اقتصادالشارع السياسي

طوق النجاة للخليج من فخ هرمز لإنقاذ العالم من ازمة طاقة طاحنة

كتب : ايمن محمود

تعالوا معنا نتخيل كده إن شرايين العالم فجأة اتسدت.. مضيق هرمز، اللي بيعدي منه 21 مليون برميل نفط يومياً “يعني خُمس استهلاك الكوكب كله”، بقى منطقة خطر و”ممنوع اللمس” بسبب التوترات.
الأسعار ولعت، والعالم كله حاطط إيده على قلبه وسؤال واحد شاغل الكل: البترول هيوصل إزاي؟
هنا بقى يظهر “البطل المستخبي” في قلب الصحراء المصرية.. خط سوميد
لما الدنيا تضلم في مضيق هرمز، الخطة البديلة بتبدأ من السعودية، وتحديداً من ميناء “ينبع” على البحر الأحمر.
السفن بدل ما تلف وتروح ناحية الخطر، بتمشي في أمان الله لحد ما توصل لميناء العين السخنة في مصر.
وهناك، يبدأ “سوميد” مهمته.. 320 كيلومتر من المواسير العملاقة اللي بتشق الصحراء المصرية من السخنة لحد ميناء سيدي كرير على البحر المتوسط. ومن سيدي كرير، السفن بتستلم النفط وتطير بيه على أوروبا وباقي العالم.
الخط ده مش وليد النهاردة، ده “وحش” شغال من السبعينات، وقائم على شركة عربية مشتركة بجد، مصر صاحبة الأرض والـ 50%. والسعودية والإمارات والكويت مقسمين 45%.، وأخيرا قطر بـ 5%..
يعني “سوميد” هو حرفياً تجسيد لتعاون عربي هدفه تأمين طاقة العالم لو الدنيا باظت في أي مضيق.
ليه “سوميد” هو المنقذ؟ عارف الناقلات العملاقة (Super Tankers) اللي حمولتها تقيلة جداً لدرجة إنها متقدرش تعدي من قناة السويس وهي مليانة على آخرها؟
الخط ده هو الحل السحري ليها.. بتنزل جزء من حمولتها في السخنة، تمشي هي “خفيفة” في القناة، والنفط يمشي “مستريح” في المواسير، ويتقابلوا تاني في سيدي كرير عشان تحمل شحنتها وتكمل رحلتها.
وزير البترول المصري، كريم بدوي، طلع النهاردة وصرح بوضوح: “إحنا جاهزين!”.. مصر عرضت رسمياً نقل الخام السعودي عبر “سوميد” كبديل آمن وسريع.
وفي نفس الوقت، وكالات الأنباء العالمية بدأت تتكلم إن “أرامكو” السعودية بتدرس بجدية تحويل مسار صادراتها للبحر الأحمر عشان تهرب من صداع الهجمات في هرمز.
العالم دلوقتي بيحبس أنفاسه، ومصر بتقدم “طوق النجاة” برياً.. مواجهة المضايق ممكن تخنق التجارة، بس “سوميد” هيفضل هو الصمام اللي يخلي نبض الطاقة يفضل شغال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى