سامح خليفة منسق مناظر وصل للعالمية

كتبت /نور جمال
تتم صناعة كل فيلم بفضل جهود مصمم المناظر فاهو أحد المبدعين
الأساسيين في اي فيلم .. سواء تم تصوير الفيلم بأكمله في مواقع فعلية أو داخل الأستوديو
الفنان منسق المناظر سامح خليفة. بدأت رحلته عام 1992
ومن أهم أعماله سهر الليالي/ اولاد رزق /احكي يا شهرزاد /الفيل الازرق 1/ الفيل الازرق 2/ هروب اضطراري
. ويجب ان تصمم كل لقطة في الفيلم الروائي بعناية وإتقان . وهذه الرغبة في الوصول إلي الكمال هي حصيلة تفكير عدة أيام وشهور , وربما سنوات ,
وسهم مصمم المناظر سامح خليفه بتقديم الخلفية المرئية ذات الأهمية الحيوية للفيلم الروائي . إنه فنان يكيف أسلوبه وفق إي عدد من الأنواع المختلفة من الأفلام . كما يندمج كلية هو ومعاونوه في جو وروح وإحساس أي فيلم معين . سواء كان فيلما مضحكا او موسيقيا أو فيلم مغامرات أو خيال أو كان دراما إجتماعية خصوصية جدا . ومادته لا ينضب لها معين , ولا توجد حدود لمجال تصميماته . ويعتمد سامح خليفه علي أن يحلق بمخيلته ويسمو بها إلي أعلي المستويات التي قد بدو مستحيلة , ولكن داخل الإطار العلمي والاقتصادي المناسب . وعليه أن يروض مخيلته لتقوم بالمهمة الجذابة , وإن كانت صعبة , لجعل كل الأشياء صالحة للتصوير . ولا يمكنه في مرحلة إعادة خلق المكان أن يعمل بمفرده , مثل الفنان الذي يرسم لوحة ,أو الكاتب . كما يتعرض عمله دائما لتحكم الوقت والاقتصاديات وتغيير الفكر والجانب العملي من الإنشاءات وتنفيذ ما يمليه عليه فكره وعينه الحساسة الناقدة . وحتي تصبح فكرته الأولي التي خططها علي الورق حقيقة ملموسة في صورتها النهائية ,فأنه يمر بأسابيع بل بشهور من الشك والمتعة والتحليل النقدي والمراقبة لـ ” بنات أفكاره ” .
ومثلما يحدث في عمليات أخري خلاقه , نجد أن مصمم المناظر لا يدرك حقيقة كيف ستتحقق جهوده إلا عندما ينتهي تجميع الفيلم وتركيبه وعرضه علي الجمهور . ويظل خلال مرحلة تصوير الفيلم , يراجع ويتأكد من حركة آلة التصوير , ورغبات مخرج الفيلم ومصوره ومنتجه ومدير الأنتاج ومن يعمل معه . وسيكتشف أنه فنان ودبلوماسي وصاحب حرفة في أوقات مختلفة من اليوم وكل يوم , بينما تجول عيناه كل الوقت داخل مناظره وحول أزيائه , متابعا تقدم التصوير سامح خليفه يقدم المناظر الخلفية محاولا طوال الوقت ألا يرضي نفسه فقط , بل أن يرضي مخرج الفيلم أولا وأخيرا , ولا يمكن لمصمم المناظر أن يتأكد من أن مناظره سيتم تصويرها علي ما يرام وإنها ستضيف إلي الفيلم ككل , إلا عن طريق التعاون الوثيق مع المخرج .
ولقد تطورت المناظر بسرعة فائقة في هذا الشكل الفني الجديد المعروف بـ ” السينما ” , من مجرد أقمشة خلفيات المسرح إلي وضعها الحالي البالغ التعقيد . ولا يعود الفضل في تحقيق التطور السريع للمناظر السينمائية خلال العشرين, أو الثلاثين سنة الأخيرة إلي زيادة ميزانيات الأفلام فقط , بل يعود أيضا إلي المستويات الرفيعة التي وصل إليها الحرفيون الذين يشيدون المناظر .لقد أسهم الحرفيون الفنانون في صناعة السينما من نجارين,



