حكة واحمرار وجفاف.. علامات تكشف الإصابة بالإكزيما وأبرز أسبابها

تُعد الإكزيما من الأمراض الجلدية الشائعة، وتُعرف طبيًا باسم «التهاب الجلد التأتبي». وقد تستمر الإصابة بها لفترات طويلة، مع تفاوت حدة الأعراض بين فترة وأخرى، إذ يمكن أن تؤدي إلى جفاف الجلد وتهيجه وظهور الاحمرار والحكة، إلا أنها لا تنتقل من شخص إلى آخر لأنها ليست مرضًا معديًا.
ولا ترتبط الإكزيما في جميع الحالات بسبب واحد ومحدد، وإنما قد تنتج عن تداخل عوامل وراثية وبيئية تؤثر في قدرة الجلد على أداء وظيفته الطبيعية وحماية نفسه.
أسباب الإصابة بالإكزيما
يمكن أن ترتبط الإصابة بالتهاب الجلد التأتبي بعدد من العوامل، من أبرزها:
- التغيرات الجينية: قد تؤدي بعض التغيرات الجينية إلى إضعاف الحاجز الواقي للجلد، ما يقلل قدرته على الاحتفاظ بالرطوبة وحماية نفسه من المهيجات والبكتيريا والعوامل المحيطة.
- البكتيريا الموجودة على الجلد: قد يرتبط ظهور الإكزيما لدى بعض الأشخاص بزيادة أنواع معينة من البكتيريا، مثل المكورات العنقودية الذهبية، على حساب البكتيريا النافعة، ما قد يؤثر في وظيفة حاجز الجلد.
- العوامل البيئية: يمكن أن تؤدي الظروف البيئية إلى ظهور الأعراض أو زيادة حدتها، خاصة ارتفاع درجات الحرارة الذي يرفع حرارة الجسم ويزيد التعرق، وهو ما قد يفسر زيادة انتشار الإكزيما في المناطق ذات المناخ الحار والرطب.
أنواع الإكزيما
لا تقتصر الإكزيما على نوع واحد، إذ توجد عدة أشكال منها، وقد يصاب الشخص بأكثر من نوع في الوقت نفسه. ويحدد الطبيب نوع الإكزيما بعد تشخيص الحالة، ومن ثم يحدد العلاج الأنسب.
وتنقسم الأنواع الرئيسية إلى الإكزيما داخلية المنشأ والإكزيما خارجية المنشأ.
الإكزيما داخلية المنشأ
تظهر غالبًا لدى الأطفال الصغار، وقد ترتبط بوجود تاريخ عائلي لبعض أمراض الحساسية، مثل حساسية العين أو الصدر أو الأنف. ومن أبرز أنواعها:
- الإكزيما الدهنية: تظهر عادة في المناطق التي تحتوي على غدد دهنية، مثل فروة الرأس والأنف والأذن.
- الإكزيما التعرقية: تُعرف أيضًا باسم «إكزيما خلل التعرق»، وغالبًا ما تصيب اليدين والقدمين.
- الإكزيما القرصية: تتسبب في ظهور بقع أو آفات جلدية مستديرة تشبه الأقراص، وقد تكون حمراء ومتقشرة.

الإكزيما خارجية المنشأ
تحدث نتيجة استجابة الجهاز المناعي عند تعرض الجلد لبعض المواد المهيجة، وتنقسم إلى نوعين رئيسيين، هما التحسس التلامسي التحسسي، الذي قد يظهر نتيجة التعرض المتكرر أو المطول للمادة المهيجة، والتحسس التلامسي التسممي، الذي يكون أكثر حدة وقد يظهر سريعًا بعد ملامسة المادة المهيجة.
أعراض الإكزيما
تختلف الأعراض من شخص إلى آخر بحسب نوع الإكزيما وشدة الحالة، لكن هناك مجموعة من العلامات الشائعة، أبرزها:
- جفاف الجلد.
- ظهور طفح جلدي.
- الاحمرار وتهيج الجلد.
- ظهور القشور.
- الشعور بالحكة في المناطق المصابة.
- زيادة سماكة الجلد في بعض الحالات.
ما أبرز مهيجات الإكزيما؟
قد تزداد أعراض الإكزيما سوءًا عند التعرض لبعض العوامل، وتختلف درجة تأثيرها من شخص إلى آخر. ومن أبرز المهيجات التي قد تؤدي إلى تفاقم الأعراض:
- ارتفاع درجات الحرارة والتعرق.
- الأقمشة الخشنة.
- الهواء البارد والجاف.
- المنظفات.
- وبر الحيوانات.
- بعض أنواع العطور.
- التوتر والإجهاد.
وفي جميع الأحوال، تختلف الإكزيما من شخص لآخر من حيث الأسباب والأعراض والمهيجات، لذلك يُنصح باستشارة الطبيب عند ظهور أعراض مستمرة أو شديدة لتحديد طبيعة الحالة والعلاج المناسب لها.


