الجارديان : تصعيد الحرب في أوكرانيا ..الغرب أم روسيا

كتبت : نهى رسلان الحجازي
تحتاج أوكرانيا إلى استراتيجية جديدة تعتمد على دعم شامل، مثل استخدام الأصول الروسية المجمدة وتشديد العقوبات، وتوفير منظومات دفاع جوي متطورة.
أشار مقال صحيفة الجارديان إلى أنه في ظل مرور أكثر من 1000 يوم على الحرب في أوكرانيا، تواجه البلاد ضغوطا متزايدة في الشهر الأخير. فروسيا عززت قدراتها العسكرية عبر استقدام 11 ألف جندي من كوريا الشمالية ومرتزقة من اليمن، وواصلت هجماتها على البنية التحتية الأوكرانية، ما أدى إلى دمار كبير في شبكة الطاقة في ظل انخفاض درجات الحرارة. وفي خضم هذا التصعيد، تتزايد الأسئلة حول دور الغرب في تصعيد النزاع.
ورغم الاتهامات بتصعيد الحرب، تتبع الولايات المتحدة وأوروبا سياسة “الإمداد التدريجي” التي تضمن استمرار أوكرانيا دون منحها الوسائل الكافية لاستعادة أراضيها بالكامل. فإن الأسباب وراء هذه السياسة تتنوع، ولكنها تتلخص في مخاوف التصعيد النووي وتكاليف الحرب الباهظة، التي قد لا تكون مقبولة سياسيًا بالنسبة للدول الديمقراطية التي تعتمد على رضا شعوبها.
تضمن استمرار اوكرانيا دون منحها الوسائل الكافية لاستعادة أراضيها بالكامل. فإن الأسباب وراء هذه السياسة تتنوع، ولكنها تتلخص في مخاوف التصعيد النووي وتكاليف الحرب الباهظة، التي قد لا تكون مقبولة سياسيا بالنسبة للدول الديمقراطية التي تعتمد على رضا شعوبها.
ومنذ بداية الحرب، تأخر الغرب في توفير الدعم العسكري لأوكرانيا. ولم تقدم ألمانيا سوى خوذات في بداية النزاع، ولم تصل دباباتها إلى أوكرانيا إلا بعد عام. كما لم يُسمح باستخدام بعض الأسلحة الغربية داخل الأراضي الروسية حتى وقت قريب. هذا التدرج في تقديم المساعدات العسكرية لم يمكن أوكرانيا من خوض معركة عادلة، ما أدى إلى إطالة أمد الحرب وزيادة معاناة الشعب الأوكراني.
كما أن تداعيات هذا التأخير لا تتوقف عند حدود الحرب نفسها. فالدماء التي سقطت بسبب غياب الدعم الكافي لا تقع على عاتق روسيا وحدها، بل تتحمل الدول الغربية جزءًا من المسؤولية؛ لأنها لم توفر الدعم اللازم منذ البداية. السياسات الغربية الحالية تعتمد على إدارة الصراع بدلاً من إنهائه، وهو ما يعكس التردد في اتخاذ خطوات جذرية لتحقيق النصر لأوكرانيا.
والإحداث تغيير حقيقي، تحتاج أوكرانيا إلى استراتيجية جديدة تعتمد على دعم شامل مثل استخدام الأصول الروسية المجمدة، وتشديد العقوبات، وتوفير منظومات دفاع جوي متطورة. كما يجب فتح الباب أمام عضوية أوكرانيا في حلف الناتو لضمان أمنها مستقبلا.
أخيرًا، يعتبر هذا النزاع اختبارًا كبيرًا للغرب في



