تعد مدينة الزقازيق محافظة الشرقية، من أهم المدن على المستوى التاريجي ففي قلب شارع الحمام بمدينة الزقازيق، تقف اقدام ورشة لتصنيع فوانيس رمضان، حيث تمتد خبرتها لأكثر من 100 عامًا، محافظةً على هذا الفن التقليدي الذي يضفي أجواءً روحانية مميزة خلال شهر رمضان المبارك.
بالإضافة إلى مهارة التصنيع، تقدم الورشة خدمات صيانة الفوانيس الصاج، بما يشمل إصلاح الفوانيس المتضررة، وإعادة الدهان، وترميم الإضاءة، واستبدال الأجزاء المكسورة، لتستعيد كل قطعة رونقها الأصلي.
وقال محمد أمين أحد أبناء الورشة: “وُلدت هنا بين أدوات الحرفة، وتعلمت أصول المهنة من والدي الحاج أمين، الذي ورثها عن جدي، وهي ممتدة في عائلتنا منذ الجد السادس أو ربما قبل ذلك”.
وأشار أن الورشة لا تقتصر على التصنيع فقط، بل تخصص شهر شعبان لصيانة الفوانيس القديمة للراغبين في إصلاحها، حيث تختلف طريقة الإصلاح وفقًا لحالة الفانوس، مشيرًا إلى أن عملية التصنيع اليدوي هي الحرفة الأساسية، وتبدأ في شهر محرم، وتشمل تشكيل الصاج، النقش الزخرفي، تركيب الزجاج، والتلوين النهائي، ليتم عرض الفوانيس للبيع قبل حلول رمضان.
وأوضح “أمين” أن الفوانيس التي تتعرض للصدأ الكامل تصبح غير قابلة للإصلاح، في حين يمكن حماية الفوانيس الأخرى عبر طلائها بالإسبراي أو الورنيش لمنع التآكل، إضافةً إلى ضرورة تغليفها بعد إنتهاء الشهر الكريم، وحفظها في مكان جاف بعيد عن الرطوبة لضمان بقائها لأطول فترة ممكنة.
كما استعرض بعض الفوانيس التي تم إصلاحها، كان الفوانيس مفككه إلى 12 قطعة، تم تجميعه ولحامه بالكامل، بينما كان هناك فانوس تآكل بفعل الصدأ لدرجة جعلته غير قابل للإصلاح، بهذه الجهود، تواصل ورشة “محمد أمين” دورها في الحفاظ على هذا الفن التراثي، حيث تبقى الفوانيس اليدوية رمزًا للأصالة، تضفي نورها الدافئ على ليالي رمضان، وتعيد إحياء الحرف التقليدية التي تجسد هوية مصر الثقافية.