وزير النقل يفتتح ميناء العامرية الجاف ويكشف خطة إنشاء 33 ميناءً جافًا ومنطقة لوجستية

وزير النقل يفتتح ميناء العامرية الجاف.. افتتح الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، ميناء العامرية الجاف بمحافظة الإسكندرية، بحضور اللواء مجدي أنور، مدير جهاز مشروعات الخدمة الوطنية، والدكتورة أميرة يسن، نائب محافظ الإسكندرية، والمهندس سيد متولي، رئيس هيئة الموانئ البرية والجافة، وذلك في إطار تنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية بجعل مصر مركزًا إقليميًا للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.
وزير النقل يفتتح ميناء العامرية الجاف ويكشف خطة إنشاء 33 ميناءً جافًا ومنطقة لوجستية
واستهل الوزير كلمته بتقديم التهنئة للحضور وجموع الشعب المصري وأبطال القوات المسلحة بمناسبة أعياد نصر أكتوبر العظيم، معربًا عن سعادته بافتتاح ميناء العامرية الجاف، الذي يمثل خطوة جديدة في تطوير منظومة النقل واللوجستيات في مصر، وتعزيز قدرة الإسكندرية على خدمة حركة التجارة والإنتاج. كما وجه الشكر والتقدير إلى جميع مؤسسات الدولة والعاملين والمهندسين والفنيين الذين أسهموا في إنجاز المشروع.
وأكد الفريق مهندس كامل الوزير أن افتتاح الميناء الجاف لا يقتصر على إضافة منشأة جديدة إلى خريطة النقل، بل يمثل تطويرًا لآليات انتقال البضائع من الموانئ البحرية إلى الأسواق ومناطق الإنتاج، من خلال إتاحة إجراءات الشحن والتخزين والتداول بعيدًا عن أرصفة الموانئ البحرية، بما يسهم في تحسين حركة البضائع، وتقليل التكدس والضغط على الموانئ والطرق، وربط الموانئ بمراكز الصناعة والتوزيع.
وأوضح الوزير أن ذلك يأتي في إطار استراتيجية وزارة النقل لتكامل وسائل النقل والموانئ البحرية والمناطق اللوجستية، وتعزيز انتقال البضائع بحرًا وبرًا وعبر السكك الحديدية بكفاءة أكبر، بما يقلل زمن الانتظار وتكلفة النقل والتداول، ويدعم تنافسية الاقتصاد المصري وقدرة المنتجات المصرية على الوصول إلى الأسواق.
وأشار الوزير إلى تنفيذ مشروعات قومية ضمن خطة إنشاء 8 ممرات لوجستية دولية تنموية متكاملة، لربط مناطق الإنتاج الصناعي والزراعي والتعديني والخدمي بالموانئ البحرية عبر وسائل نقل سريعة وآمنة، مرورًا بالموانئ الجافة والمناطق اللوجستية المتكاملة، وشبكات الطرق والسكك الحديدية والقطار الكهربائي السريع، لخدمة المجتمعات العمرانية الجديدة وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.
وتتضمن الخطة استكمال تطوير وإنشاء 9 موانئ برية على الحدود المصرية للربط مع دول الجوار، وآخرها ميناء الكفرة البري الجاري تنفيذه، ضمن ممر برنيس–أسوان–شرق العوينات–الكفرة–إنجامينا، لتعزيز الربط التجاري مع ليبيا وتشاد ووسط أفريقيا، إلى جانب تنفيذ المخطط الشامل لإنشاء 33 ميناءً جافًا ومنطقة لوجستية على مستوى الجمهورية.
وأضاف وزير النقل أن تطوير الموانئ البرية والجافة والمناطق اللوجستية يستهدف تحسين الخدمات، والحد من تكدس البضائع والحاويات بالموانئ البحرية، وخفض تكاليف النقل، وتيسير التجارة وربط مناطق التصنيع والاستهلاك، فضلًا عن تنظيم حركة الشاحنات وتقليل الضغط على الطرق والآثار البيئية المرتبطة بها.
وأكد الوزير الأهمية الاستراتيجية لمنطقة العامرية، نظرًا لموقعها بمحافظة الإسكندرية وثقلها التجاري والصناعي واتصالها بالموانئ البحرية وشبكات النقل، موضحًا أن الميناء الجاف الجديد يدعم تكامل حركة البضائع بين ميناء الإسكندرية الكبير ومناطق النشاط الاقتصادي، ويوفر خدمات لوجستية أقرب إلى المتعاملين، ويسهم في تنظيم تدفق البضائع.
وأوضح أن المشروع أُقيم لصالح الشركة الوطنية للتبريدات والتوريدات التابعة لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية، على مساحة 146 ألف متر مربع، باستثمارات تبلغ 700 مليون جنيه، ويمثل إضافة مهمة لمنظومة النقل واللوجستيات لقربه من الخط الأول لشبكة القطار الكهربائي السريع وشبكة السكك الحديدية العاملة بالديزل، بما يعزز خدمة مجتمع الأعمال، وييسر حركة التجارة، ويتيح استيعاب الأنشطة اللوجستية.
وأشار الوزير إلى أن ميناء العامرية هو ثاني ميناء جاف بعد ميناء 6 أكتوبر، الذي تضاعف حجم التداول به حاليًا بنسبة 500%، لافتًا إلى ميناء القنطرة شرق الجاف المخطط بدء تشغيله، وميناء العاشر من رمضان الجاف الجاري تنفيذه، والملحق به منطقة لوجستية بمساحة إجمالية تبلغ 250 فدانًا، والمقرر الانتهاء منه منتصف عام 2027.
وأضاف أن الوزارة تخطط للانتهاء من دراسات الجدوى وبدء إنشاء ميناءي السادات الجاف وبرج العرب الجاف قبل نهاية العام الحالي، موضحًا أن الوزارة انتهت من الإصلاحات التشريعية للوائح المنظمة للموانئ الجافة والمناطق اللوجستية، بما يدعم التوسع في إنشائها وتعظيم النقل متعدد الوسائط، وخفض تكاليف النقل والأسعار والحوادث، والحفاظ على شبكة الطرق المصرية، وتوسيع قاعدة الاستثمار وإتاحة الفرصة أمام مستثمرين من ذوي الملاءة المالية المتوسطة، بما يوفر فرص عمل، ويعزز تشغيل رؤوس الأموال المصرية ويرفع معدلات تدويرها، ويدعم الحراك الاستثماري والاقتصادي.
وأضاف الوزير أن وزارة النقل تولي أهمية كبيرة للشراكة مع القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات النقل واللوجستيات وإدارتها، للاستفادة من الخبرات المتخصصة ورفع كفاءة التشغيل وضمان استدامة المشروعات، وفق أدوار واضحة ومعايير خدمة تحقق المنفعة العامة وتعظم العائد الاقتصادي من البنية الأساسية التي تنفذها الدولة.
وأكد أن تطوير الطرق والسكك الحديدية والموانئ والمناطق اللوجستية يمثل منظومة متكاملة لدعم التنمية، تتيح للمصانع الوصول إلى المواد الخام والأسواق، وللمزارعين نقل إنتاجهم، وللمصدرين الالتزام بمواعيد التوريد، وللموانئ البحرية إدارة حركة البضائع بكفاءة أعلى.
وفي ختام كلمته، وجه الوزير الشكر إلى جميع الجهات والشركات والعاملين المشاركين في المشروع، وبخاصة محافظة الإسكندرية وجهاز مشروعات الخدمة الوطنية، ممثلًا في الشركة الوطنية للتبريدات والتوريدات، والهيئة العامة للموانئ البرية والجافة، مشيدًا بكل يد مصرية أسهمت في إنجاز المشروع، ومتمنيًا أن يمثل الميناء إضافة للاقتصاد الوطني، وأن يدعم جهود الدولة في تطوير منظومة النقل واللوجستيات وتحقيق التنمية الشاملة.





