خطوة جوهرية نحو تطوير التعليم في مصر: إطلاق المجلس الأعلى للتعليم والبحث والابتكار
الحوار الوطني والتعليم: خارطة طريق لتطوير المنظومة وبناء أجيال المستقبل

أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن الجهود المبذولة في إطار الحوار الوطني لمناقشة قضية التعليم، والتي أثمرت عن إطلاق “المجلس الأعلى للتعليم والبحث والابتكار”، تعد خطوة محورية نحو تحسين جودة التعليم في مصر. وأوضح أن التعليم يمثل الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة، وبناء أجيال قادرة على مواجهة تحديات المستقبل، مما يعكس التزام الدولة بتطوير المنظومة التعليمية لمواكبة متطلبات العصر.
وأشار الدكتور رضا فرحات إلى أن جلسات الحوار الوطني حول التعليم، التي انطلقت في مايو 2023، مثلت نموذجًا ناجحًا للتشاركية بين مختلف الأطراف، حيث تضمنت مشاركة ممثلين عن الأحزاب السياسية، والخبراء، والمجتمع المدني، ووزارة التربية والتعليم. وأسفرت هذه الجلسات عن توصيات هامة، تم تنفيذ بعضها بالفعل، ومنها السماح للمجتمع المدني بالمشاركة في العملية التعليمية، وتوفير أراضٍ ومنح تراخيص لدعم هذه الجهود، بالإضافة إلى التوسع في تعيين المعلمين لسد العجز في المدارس.
وأشاد فرحات بإدخال مناهج تعليمية جديدة تعزز قيم المواطنة والانتماء الوطني في مختلف المراحل الدراسية، معتبرًا هذه الخطوة إنجازًا بارزًا يسهم في بناء وعي وطني عميق لدى الطلاب. كما أثنى على الجهود المبذولة لتقليل الفجوة بين التعليم الحكومي والدولي، من خلال توأمة المدارس، وتطوير المناهج، وتدريب المعلمين بما يضمن تحقيق العدالة التعليمية.
وأوضح أستاذ العلوم السياسية أن الحوار الوطني كان حريصًا على تضمين آراء كافة الفئات المعنية، عبر تنظيم استبيانات شملت الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور والخبراء. وقد سلطت هذه الاستبيانات الضوء على أبرز التحديات التي تواجه المنظومة التعليمية، مثل تحسين رواتب المعلمين، ورفع جودة المناهج، وتطوير السياسات التعليمية، بالإضافة إلى ضرورة تعزيز الأنشطة والبرامج التعليمية التي تثري تجربة الطلاب في المدارس.
كما أشاد الدكتور رضا فرحات بالخطوات الجادة لتطوير التعليم الفني وربطه بسوق العمل، معتبرًا أن هذا التوجه يمثل نقلة نوعية لتقليل الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل. وأكد أهمية استمرار التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص وكافة الأطراف المعنية لضمان التنفيذ الفعّال لهذه التوصيات، بما يساهم في تحقيق نهضة شاملة في المنظومة التعليمية المصرية.



