د. جمال أبو الفتوح: الموقف العربي الموحد أسقط مخطط التهجير القسري ودحض المطامع الاستيطانية
أكد الدكتور جمال أبو الفتوح، عضو مجلس الشيوخ، أن الموقف العربي الموحد تجاه مخطط التهجير القسري للشعب الفلسطيني جاء واضحًا وحاسمًا في رفضه التام لهذه المخططات التي تروج لها حكومة الاحتلال الإسرائيلي بدعم من بعض القوى الدولية. وأوضح أن هذه المحاولات تكشف مجددًا عن ازدواجية المعايير التي ينتهجها الغرب، حيث يتغنى بحقوق الإنسان في العلن، لكنه يتجاهلها عندما تتعارض مع مصالحه الاستيطانية.
وأشار أبو الفتوح إلى الدور المحوري الذي لعبته مصر في التصدي لهذا المخطط عبر معارك دبلوماسية حاسمة، تضاف إلى سجلها التاريخي في الدفاع عن القضية الفلسطينية. كما أكد أن الجامعة العربية جددت موقفها الثابت بأن غزة ليست للبيع، وأنها جزء لا يتجزأ من إقليم الدولة الفلسطينية المستقبلية على حدود 1967، جنبًا إلى جنب مع الضفة الغربية، مما يعزز من الحصانة العربية أمام أي محاولات لفرض التهجير القسري أو تصفية القضية الفلسطينية.
وشدد عضو مجلس الشيوخ على أن إسرائيل لا تزال تراوغ في مسار الحل السلمي، متبعة خيار الحرب لفرض هيمنتها بدعم غربي واسع على المستويات السياسية والعسكرية، وهو ما يطيل أمد الصراع ويكشف عن حجم جرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني. وفي هذا الإطار، دعا إلى ضرورة توحيد الصف العربي على المستويين الدولي والإقليمي، للتخفيف من التداعيات الكارثية لهذه الانتهاكات الإسرائيلية، مؤكدًا أهمية التعاون لإنجاح اتفاقية الهدنة التي تضمن استقرار المنطقة.
وأضاف أبو الفتوح أن الأزمات الإقليمية الأخيرة أكدت مجددًا على الدور المصري المحوري في دعم الشعوب العربية وقت المحن، كما ظهر جليًا من خلال المساعدات الإنسانية والإغاثية التي قدمتها مصر للشعب الفلسطيني طيلة العدوان، حيث ظل معبر رفح مفتوحًا لاستقبال القوافل المحملة بالغذاء والدواء، في تأكيد واضح على موقف مصر الثابت تجاه القضية الفلسطينية.



