مجلس النواب يوافق على تعديل المادة 522 من مشروع قانون الإجراءات الجنائية
خطوة تشريعية لتعزيز حماية الشهود والمبلغين وضمان سرية بياناتهم
وافق مجلس النواب، برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي، خلال جلسته العامة اليوم الأحد، على التعديل المقدم من النائب الدكتور أيمن محسب بشأن المادة 522 من مشروع قانون الإجراءات الجنائية، والتي تهدف إلى تشديد العقوبات على من يفشي بيانات الأشخاص الصادر أمر بإخفاء هويتهم.
وتنص المادة المعدلة على أنه “مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد في قانون آخر، يعاقب كل من أدلى بأي بيانات عن الشخص الصادر أمر بإخفاء هويته بالحبس والغرامة التي لا تقل عن خمسين ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، وتكون العقوبة السجن المشدد إذا ارتكبت الجريمة تنفيذاً لغرض إرهابي، وفي كل الأحوال تكون العقوبة الإعدام أو السجن المؤبد إذا نجم عن الفعل موت شخص”.
حماية قانونية متكاملة للشهود والمبلغين
أكد النائب أيمن محسب أن مشروع القانون الجديد يمثل نقلة نوعية في السياسة العقابية بمصر، حيث يوفر حماية قانونية فعّالة للشهود والمبلغين والخبراء والمجني عليهم، وحتى المتهمين، لضمان سير إجراءات التقاضي بفعالية، وهو ما يتماشى مع نص المادة 96 من الدستور المصري.
وأشار محسب إلى أن القانون يمنح الشهود الحق في عدم الإفصاح عن بياناتهم في الحالات التي قد تُعرِّض حياتهم أو سلامتهم للخطر، مع الاحتفاظ بهذه البيانات في ملف فرعي سري. كما يقر عقوبات صارمة على من يفشي هذه المعلومات، تصل إلى السجن المشدد في القضايا الإرهابية، والإعدام إذا أدى الفعل إلى وفاة شخص.
إجراءات جديدة لضمان سرية البيانات
وأوضح عضو مجلس النواب أن التعديلات الجديدة تمنح الشاهد الحق في استخدام قسم الشرطة التابع له أو مقر عمله عنوانًا له بناءً على إذن النيابة العامة أو قاضي التحقيق، كما تتيح للمتهم مواجهة الشاهد ومناقشته دون الكشف عن هويته عبر وسائل تقنية حديثة، بما يحقق التوازن بين العدالة وضمان حقوق الدفاع.
وشدد محسب على أن هذه الإجراءات تعكس التزام الدولة بتوفير بيئة آمنة للمشاركين في العملية القضائية، مما يُسهم في تعزيز الثقة في نظام العدالة، ويشجع الأفراد على الإدلاء بشهاداتهم دون خوف من التعرض لأي مخاطر.



