توك شو

هند طارق عاصي.. خريجة سياسة واقتصاد بالسويس تحول شغفها بالهاند ميد إلى مشروع «هُنيدة»

تقدم هند طارق عاصي، ابنة محافظة الشرقية وخريجة كلية السياسة والاقتصاد بجامعة السويس، نموذجًا ملهمًا للشباب الطموح القادر على الجمع بين النجاح الأكاديمي والإبداع، وتحويل الأفكار البسيطة إلى خطوات عملية نحو تحقيق الأحلام، بعدما استطاعت أن تصنع لنفسها مسارًا خاصًا في عالم الهاند ميد من خلال علامتها التجارية «هُنيدة».

هند طارق عاصي.. خريجة سياسة واقتصاد بالسويس تحول شغفها بالهاند ميد إلى مشروع «هُنيدة»

ولم تكتفِ هند بتحقيق حلمها الدراسي في الالتحاق بكلية السياسة والاقتصاد، بل حرصت على استكشاف موهبتها وتنمية شغفها بالأعمال اليدوية، لتبدأ رحلتها بإمكانات بسيطة لم تتجاوز 82 جنيهًا قيمة الخامات، قبل أن تتحول هوايتها تدريجيًا إلى مشروع تسعى إلى تطويره وتوسيع نطاقه.

ورغم التحديات التي واجهتها خلال سنوات الدراسة الجامعية، وعلى رأسها بُعد الجامعة عن محل إقامتها، واضطرارها إلى الإقامة بالمدينة الجامعية، نجحت هند في تحقيق التوازن بين التزاماتها الأكاديمية وشغفها بالهاند ميد، مستفيدة من أوقات الإجازات في تطوير موهبتها والعمل على منتجاتها.

وتعكس تجربة هند أهمية الإصرار والمثابرة في مواجهة الصعوبات، إذ لم تجعل ظروف الدراسة عائقًا أمام تحقيق طموحاتها، بل استطاعت أن تستثمر وقتها وإمكاناتها المحدودة في بناء تجربة تجمع بين المعرفة الأكاديمية والإبداع العملي.

كما كان لدعم أسرتها وأصدقائها دور بارز في رحلتها، حيث وجدت التشجيع والمساندة منذ بدايتها، وهو ما ساعدها على الاستمرار وتطوير مشروعها، الذي تحرص من خلاله على تقديم منتجات يدوية تحمل طابعًا خاصًا وتعبر عن شخصيتها وشغفها.

وشهد مشروع «هُنيدة» تطورًا ملحوظًا خلال العام الحالي، إذ نجحت هند في الوصول بمنتجاتها اليدوية إلى عملاء خارج مصر، حيث استقبلت طلبات من عدد من الدول الأوروبية، أبرزها فرنسا وبلجيكا، إلى جانب دول عربية، من بينها سلطنة عُمان وسوريا، في خطوة تمثل إنجازًا مهمًا في رحلتها نحو توسيع نطاق مشروعها والوصول إلى أسواق جديدة.

وتطمح هند إلى توسيع مشروع «هُنيدة»، والوصول بمنتجاته إلى الأسواق العالمية، إلى جانب تقديم دورات تدريبية للفتيات لتعليمهن الأعمال اليدوية، ومساعدتهن على اكتشاف مواهبهن وتوظيف طاقاتهن في أنشطة إبداعية، بما يفتح أمامهن آفاقًا جديدة للتعلم والعمل.

وتؤكد قصة هند طارق عاصي أن النجاح لا يرتبط بالإمكانات الكبيرة أو البدايات المثالية، بل يبدأ بفكرة صغيرة وإرادة حقيقية للسعي وراءها، وأن الجمع بين التعليم والموهبة والعمل المستمر يمكن أن يفتح أبوابًا جديدة أمام الشباب، ويحول الشغف إلى مشروع يحمل فرصًا للنمو والتميز.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى