أويل برايس: لماذا لن تخلى شركات الطاقة العملاقة عن النفط

كتبت: نهى رسلان الحجازي
واجه مؤتمر المناخ COP29 انتقادات بسبب هيمنة جماعات الضغط المدافعة عن الوقود الأحفوري، مما أثار الشكوك حول التقدم نحو تحقيق أهداف اتفاق باريس.
مع تزايد الضغوط التي تفرضها الحكومات في مختلف أنحاء العالم على شركات النفط والغاز من أجل إزالة الكربون، استجابت العديد منها بالتعهد بتوسيع محافظها من الطاقة المتجددة، وخفض الانبعاثات في عمليات الوقود الأحفوري. ومع ذلك، لم تشهد معظم شركات النفط والغاز الكبرى سوى القليل من التقدم مما يشير إلى أن بعضها ربما بالغ حتى الآن في تقدير التزامها بالتحول الأخضر.
في عام 2020، في أثناء جائحة كوفيد – 19، عندما انخفض الطلب العالمي على النفط إلى أدنى مستوى له على الإطلاق، وجهت العديد من شركات النفط والغاز انتباهها إلى الطاقة المتجددة، وتطلعت بشكل متزايد إلى تنويع
محافظ الطاقة الخاصة بها لتجنب الخسائر
الناجمة عن مثل هذا التحول الكبير في الطلب في السنوات المقبلة، حيث يقدر أن بلغ إجمالي
الخسائر أكثر من 100 مليار دولار.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة إكسون موبيل
دارين وودز، مؤخرًا: “كان المستثمرون يركزون
على تحول الطاقة نحو طاقة الرياح والطاقة
الشمسية”. وأضاف: “لقد تعرضت لضغوط
كبيرة لدخول مجال طاقة الرياح والطاقة الشمسية”.
وبدلًا من المغامرة في مجال لم تكن الشركة
تتمتم فيه بخبرة كبيبية استثميت اكسون ف
اهداف او معالم تقدم يجب بين الان وعام 2050. كما يشجع على دمج تقنيات احتجاز الكربون وتخزينه في عمليات الوقود الأحفوري بدلا من الدعوة إلى الابتعاد عن الوقود الأحفوري.
وفي حين تستثمر العديد من شركات النفط والغاز بكثافة في جهود إزالة الكربون، تعتقد الوكالة الدولية للطاقة أن هذا لن يكون كافيًا لتعزيز مكافحة تغير المناخ، مؤكدة حتمية تخلي شركات النفط والغاز عن “الوهم القائل بأن كميات كبيرة بشكل غير معقول من احتجاز الكربون هي الحل”.
في هذا السياق، فمع دعوة 1700 من جماعات الضغط المدافعة عن الوقود الأحفوري لحضور مؤتمر المناخ cop29، يخشى العديد من خبراء البيئة أن تهيمن هذه الجهات على المؤتمر بتعهدات غامضة من غير المرجح أن تترجم إلى أفعال إذا تكررت تجارب الماضي.
ومن ثم، صرحت سارة ماك آرثر، ناشطة في
مجموعة البيئة تحالف شباب المناخ في المملكة المتحدة، قائلة: “انطلقت فعاليات مؤتمر المناخ 29 بالكشف عن أن صفقات الوقود الأحفوري كانت على جدول الأعمال، موضحة أن صناعة الوقود الأحفوري مدفوعة بنتائجها المالية، والتي تتعارض بشكل أساسي مع ما هو مطلوب لوقف أزمة المناخ، ألا وهو التخلص التدريجي العاجل والعادل من الوقود الأحفوري”.
وإجمالا، أكد الخبراء استثمار بعض أكبر الشركات
العالمية في النفط والغاز في جهود إزالة
الكربون، وكذلك مشاريع الطاقة الخضراء
والتكنولوجيا النظيفة في السنوات الأخيرة
وذلك استجابة إلى حد كبير للضغوط لدعم
التحول الأخضر العالمي.



