الدكتور رضا فرحات:زيارة الرئيس السيسي إلى إسبانيا تعزز الجهود الدبلوماسية المصرية
دعم دولي لموقف مصر بشأن القضية الفلسطينية وإعادة إعمار غزة
أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى إسبانيا تأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل الأوضاع الإقليمية المتوترة والتحديات التي تواجه القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن هذه الزيارة تعكس الجهود الدبلوماسية المصرية الساعية إلى تكوين رأي عام دولي داعم لموقف مصر والعالم العربي بشأن إعادة إعمار قطاع غزة ورفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم.
وأوضح الدكتور فرحات أن أهمية المشاورات المصرية-الإسبانية تتزايد كونها تسبق انعقاد القمة العربية، مما يمنح مصر فرصة لعرض رؤيتها على إسبانيا، التي تعد من الأصوات المعتدلة داخل الاتحاد الأوروبي، حيث تسعى القاهرة من خلال هذه اللقاءات إلى تحفيز الدول الأوروبية لاتخاذ مواقف أكثر دعمًا لحل الدولتين واستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأشار إلى أن استمرار التصعيد في الشرق الأوسط سيكون له تداعيات خطيرة على الأمن الأوروبي، مؤكدًا أن مصر تدرك جيدًا أن اشتعال الأوضاع في المنطقة قد يؤدي إلى موجات جديدة من عدم الاستقرار، مما ينعكس سلبًا على الأمن والاقتصاد الدوليين، خصوصًا أن القضية الفلسطينية ليست مجرد قضية إقليمية، بل ذات أبعاد عالمية تؤثر على ميزان القوى واستقرار أسواق الطاقة وحركة التجارة الدولية.
وأضاف أن الرئيس السيسي، من خلال زيارته إلى إسبانيا، يسعى إلى توضيح موقف مصر القائم على ضرورة تحقيق السلام العادل والشامل ورفض أي إجراءات أحادية تزيد من معاناة الشعب الفلسطيني، إضافة إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين القاهرة ومدريد في مختلف المجالات، بما في ذلك التعاون الاقتصادي والاستثماري.
وأكد الدكتور رضا فرحات أن السياسة المصرية تجاه القضية الفلسطينية ظلت ثابتة على مدار العقود، حيث تقوم على التمسك بالسلام العادل، ودعم الحقوق المشروعة للفلسطينيين، والتعاون مع الأطراف الدولية الفاعلة للوصول إلى حلول مستدامة، فضلًا عن تقديم المساعدات الإنسانية لقطاع غزة ودعم إعادة الإعمار، وهو ما يحظى بتقدير دولي واسع.
وشدد على أن التحركات الدبلوماسية المصرية تعكس دورها المحوري في استقرار المنطقة، مؤكدًا أن نجاح هذه الجهود يعتمد على تفاعل القوى الدولية مع رؤية مصر للحل، والتي تستند إلى مبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة لضمان سلام دائم يخدم شعوب المنطقة والعالم.



