تعقد شعبة المستلزمات الطبية بغرفة القاهرة التجارية برئاسة محمد اسماعيل عبده اجتماعًا بعد غد الإثنين 10 فبراير الحالي، لمناقشة ملف التصديق الشهر العقاري على عقود الوكالات التي يمنحها المصدرون لعملائهم من المستوردين بالخارج، حيث يطلب الشهر العقاري دفع المصدرين العاملين بالسوق المصرية والراغبين في أصدار تلك الوكالات نسبة 2.5 % من قيمة العقد المبرم بينهم وبين وكيلهم المستورد الخارجي، وهي نسبة مبالغ فيها للغاية ولا يوجد مثيل لها بالخارج.
وكشف محمد إسماعيل عبده رئيس الشعبة العامة للمستلزمات الطبية، بأن هذا العبء المالي يحد من قدرة المصدرين المصريين عمومًا، وخاصة من أعضاء الشعبة على التوسع في تعاملاتهم مع كثير من الأسواق العربية والافريقية، خاصة وأن تلك العقود تتعلق بتوقعات مستقبلية لقيمة المبيعات التي يمكن للوكيل الخارجي أن يحققها.
وبالتالي فان سداد نسبة 2.5% من قيمة تلك المبيعات المتوقعة للشهر العقاري، مقدمًا أمر غير منطقي على الاطلاق ولا يوجد مبرر للمغالاة في تقدير قيمة خدمة التصديق التي يجب الا تتعلق بقيمة العقود الموثقة وانما بالتكلفة الحقيقية التي يتحملها الشهر العقاري لتقديم تلك الخدمة مثلما تفعل الجهات المثيلة بالخارج التي يفرض اغلبها رسم قطعي بمبلغ محدد بغض النظر عن قيمة العقود المطلوب التصديق عليها.
وأشار إلى أن هذا العبء المالي غير المبرر للشهر العقاري، يتنافي مع توجهات الدولة للنهوض بحجم وقيمة الصادرات المصرية حيث تمثل هذه النسبة مبالغ طائلة قد لا تتحقق إذا ما أخل المستورد الخارجي بالتزاماته ببيع الكميات الموجودة في العقد، ناهيك عن انها تجبر المصدر المصري علي الاكتفاء بالتعامل مع عدد محدود من الوكلاء في الأسواق الخارجية بدل التوسع في منح هذه الوكالة وفتح أسواق كثيرة امام الصادرات المصرية.
وأوضح أن الشعبة العامة للمستلزمات الطبية ستعد مذكرة تفصيلية، لرفعها للدكتور مصطفي مدبولي رئيس مجلس الوزراء وأيضا لنائب رئيس مجلس الوزراء لشئون الصناعة الفريق كامل الوزير وأيضًا لوزير العدل حول عبء التصديق بالشهر العقاري، مع توضيح للإجراءات التي تطبق في هذه الحالة بالدول العربية والافريقية، ومدي التيسيرات التي تمنحها تلك الدول لمصدريها.
وأضاف أن مذكرة الشعبة ستتناول أيضا أهمية عرض اية قرارات حكومية، تتعلق بفرض أعباء مالية علي مجتمع الأعمال وممثلية سواء الغرف التجارية او الصناعية او المجالس التصديرية قبل إصدارها فعلًا، وهو الاجراء الذي كان متبع في العهود السابقة، وذلك حتي نتجنب الاضرار بمصلحة الصناعات والصادرات المصرية في وقت صعب.
حيث يشهد العالم الان بدايات حرب تجارية عالمية وليس فقط بين الولايات المتحدة والصين، بل قد تندلع بين الولايات المتحدة واغلبية دول العالم، وهو الامر الذي سيضر كثيرا بحركة التجارة العالمية وبالانجازات، التي حققتها منظمة التجارة العالمية خلال العقود الثلاثة الماضية.