الشارع السياسي

محمد الباز: أهمية الكتب تُقاس بقدرتها على إثارة الحوار

مواجهة "الإسلام السياسي" تتطلب وعيًا مجتمعيًا وليس حلولًا أمنية فقط

أكد الدكتور محمد الباز، رئيس مجلس إدارة وتحرير جريدة “الدستور”، أن قيمة الكتب تُقاس بمدى قدرتها على تحفيز النقاش والحوار، وطرح أفكار جدلية سواء اتفقنا معها أو اختلفنا.

جاء ذلك خلال ندوة مناقشة كتاب “في مواجهة الإسلام السياسي.. رحلة في عقل الأصولية الإسلامية”، للكاتب والباحث عمرو فاروق، والتي استضافتها نقابة الصحفيين. وأشار الباز إلى أن ملف “الإسلام السياسي” من الملفات الشائكة والمهمة، حيث أثبتت التجارب أن المواجهة الأمنية وحدها لا تكفي، بل لا بد من المواجهة الفكرية لتفكيك هذا التيار.

وأضاف أن الحديث عن المواجهة الفكرية ظل لفترة طويلة دون نتائج ملموسة، نظرًا لعدم وجود من يمتلك القدرة الحقيقية على القيام بها. كما أوضح أن “الإسلام السياسي” يعتمد على توظيف الدين كأداة لتحقيق أهداف سياسية، مستغلًا طبيعة المجتمع والمناهج التعليمية، وهو ما يستدعي حلولًا قائمة على الوعي وتعزيز قيم المواطنة، بدلًا من الاقتصار على الحلول الأمنية.

وشدد الباز على ضرورة تجاوز فكرة “تجديد الخطاب الديني” أو “تجديد الفكر الديني”، مشيرًا إلى أن الحل الحقيقي يكمن في صياغة جديدة للإسلام تتناسب مع العصر، بدلاً من محاولات “الترقيع” التي لم تحقق النتائج المرجوة حتى الآن.

وفيما يتعلق بدور “المنشقين التائبين” عن الجماعات المتطرفة، أكد الباز أن هؤلاء الأشخاص هم الأكثر تأثيرًا في مواجهة الفكر المتطرف، وأن الحكم عليهم بقسوة قد يحرم المجتمع من فرص هامة في تفكيك أيديولوجيات هذه الجماعات من الداخل.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن الحل الجذري لمواجهة التطرف لا يكمن فقط في المواجهة الأمنية، وإنما يتطلب حلولًا مجتمعية قائمة على الوعي والتعليم وتعزيز قيم المواطنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى