الصحة والجمالمصر النهاردة

هل تتحول السمنة الي جائحة صامتة تهدد نصف المصريين

 

كتب : ايمن محمود

لم يعد الحديث عن “زيادة الوزن” في مصر مجرد ملاحظة اجتماعية، بل تحول إلى “إنذار أحمر” يقرع أجراس الخطر في المؤسسات الصحية الدولية. كشفت بيانات الاتحاد العالمي للسمنة (WOF) عن حقيقة صادمة: مصر تحتل المرتبة الخامسة عشرة عالمياً في معدلات السمنة بين البالغين، لتصبح أول دولة ذات كثافة سكانية ضخمة تدخل هذا التصنيف المتقدم.

واحد من كل اثنين في “فخ السمنة”

تُشير الإحصائيات إلى أن نسبة السمنة بين البالغين في مصر وصلت إلى 45.59%. هذا الرقم يعني بلغة الواقع أن واحداً من كل مصريين اثنين تقريباً يقع ضمن نطاق السمنة بحسب مؤشر كتلة الجسم (BMI).

وبهذه النسبة، تتصدر مصر قائمة الدول العربية، متفوقة على دول خليجية مثل:

* الكويت: المركز 16 عالمياً.

* قطر: المركز 17 عالمياً.

* السعودية: المركز 20 عالمياً.

لماذا “سمنة المصريين” في صعود؟

تتداخل العوامل لتخلق هذا المنحنى المتصاعد، فالمسألة ليست مجرد “إفراط في الطعام”، بل هي مزيج من:

* النمط الغذائي: انتشار الوجبات السريعة، المقليات، والخبز الأبيض، مع استهلاك مفرط للمشروبات السكرية.

* تحديات اقتصادية: غالباً ما تكون الأطعمة الأرخص سعراً هي الأعلى في النشويات والسكريات.

* الخمول البدني: انتشار الأعمال المكتبية والاعتماد على السيارات وطول ساعات الجلوس أمام الشاشات.

* عوامل بيولوجية: مثل مقاومة الإنسولين، اضطرابات الغدة الدرقية، وتأثير الضغط النفسي وقلة النوم التي ترفع هرمون الكورتيزول وتزيد الشهية.

* الموروث الثقافي: ارتباط الكرم بكثرة الطعام، والاعتقاد الخاطئ بأن “الامتلاء” دليل على الرفاهية.

فاتورة الصحة والاقتصاد

هذا الترتيب الـ 15 عالمياً ليس مجرد رقم، بل يعكس ضغطاً صحياً واقتصادياً واسع النطاق. فالسمنة ترتبط مباشرة بـ:

* ارتفاع معدلات الإصابة بالسكري من النوع الثاني وأمراض القلب.

* زيادة حالات ارتفاع ضغط الدم ومشكلات المفاصل.

* تراجع الإنتاجية وزيادة تكلفة العلاج على الموازنة العامة للدولة.

#دافنشي

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى