الشارع السياسي

وزير الري يستعرض نتائج مشروع حماية السواحل من التغيرات المناخية

شارك الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، في فعاليات ورشة العمل الختامية لمشروع تعزيز التكيف مع التغيرات المناخية في الساحل الشمالي ودلتا النيل، والتي عُقدت ضمن فعاليات أسبوع القاهرة التاسع للمياه، بحضور اللواء طارق مرزوق، محافظ الدقهلية، والدكتور حسام الدين فوزي، محافظ دمياط، وغيمار ديب، نائب الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر.

وأكد وزير الموارد المائية والري أن المشروع يمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون بين الدولة المصرية وشركاء التنمية الدوليين لمواجهة التداعيات المتزايدة للتغيرات المناخية، لا سيما في المناطق الساحلية ودلتا النيل، التي تُعد من أكثر المناطق تأثرًا بهذه التغيرات.

وأوضح سويلم أن المشروع انطلق عام 2018، بمنحة تبلغ 31.4 مليون دولار من صندوق المناخ الأخضر، إلى جانب تمويل وطني من وزارة الموارد المائية والري يقترب من 74 مليون دولار، ليصل إجمالي الاستثمارات إلى نحو 105 ملايين دولار.

وأشار إلى نجاح المشروع في تنفيذ أعمال لحماية السواحل بالاعتماد على الحلول القائمة على الطبيعة، واستخدام مواد محلية صديقة للبيئة وتقنيات منخفضة التكلفة، بما يحقق حماية الشواطئ ويحافظ على النظم البيئية الساحلية.

وشملت أعمال الحماية خمس محافظات ساحلية هي البحيرة وكفر الشيخ والدقهلية ودمياط وبورسعيد، بهدف حماية الأراضي الزراعية والمنشآت الاقتصادية والتجمعات السكنية من مخاطر النوات البحرية وارتفاع مستوى سطح البحر، بما يدعم جهود الدولة لتحقيق التنمية المستدامة في المناطق الساحلية.

وأضاف الوزير أن المشروع أسفر عن إعداد خطة للإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية، تغطي نحو 1200 كيلومتر من السواحل المصرية حتى عام 2100، وتتضمن تحديد مخاطر الغمر الساحلي والنحر وتداخل مياه البحر، فضلًا عن وضع إطار مؤسسي للتنسيق بين الوزارات والقطاعات المعنية، جرى اعتماده من مجلس الوزراء.

وأكد أن خرائط المخاطر الساحلية تمثل أداة أساسية لدعم اتخاذ القرار وتوجيه الاستثمارات ومشروعات التنمية العمرانية والزراعية بعيدًا عن المناطق الأكثر عرضة للمخاطر، لافتًا إلى تطبيق هذا النهج في محافظة دمياط من خلال مراجعة مشروعات التنمية وفقًا لخرائط المخاطر الساحلية.

ولفت سويلم إلى مساهمة المشروع في دعم إنشاء نظام وطني للرصد والتنبؤ والإنذار المبكر، بما يعزز قدرات الدولة على متابعة التغيرات الساحلية وتوفير البيانات والمعلومات اللازمة لاتخاذ القرارات المناسبة لمواجهة آثار التغيرات المناخية.

وفي إطار بناء القدرات، شهد المشروع تنفيذ برامج تدريبية استفاد منها أكثر من 500 من الكوادر الفنية، إلى جانب إطلاق برنامج «سفراء المناخ»، الذي يستهدف نشر الوعي بقضايا التكيف مع التغيرات المناخية، وتعزيز مشاركة الشباب والمجتمعات المحلية في جهود المواجهة.

وشدد الوزير على أهمية مواصلة هذه الجهود والاستفادة من الكوادر الوطنية المدربة لضمان استدامة النتائج التي حققها المشروع، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب دمج إجراءات التكيف مع التغيرات المناخية في سياسات إدارة الموارد المائية والري، وضمان تشغيل منشآت الحماية وصيانتها، إلى جانب التوسع في تطبيق منهجيات المشروع بمناطق ساحلية أخرى، بالتعاون مع المحافظات والجهات الوطنية وشركاء التنمية.

وأوضح أن الوزارة ستواصل البناء على النتائج المحققة في إطار الجيل الثاني لمنظومة المياه «2.0»، الذي يضع التكيف مع التغيرات المناخية والحد من آثارها ضمن أولوياته، مع العمل على نقل الخبرات المصرية إلى الدول الإفريقية.

وأشاد سويلم بالتعاون المستمر مع صندوق المناخ الأخضر وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إلى جانب جهود الجهات والمحافظات الشريكة وفريق عمل المشروع، في دعم تنفيذ الأنشطة وتحقيق أهداف حماية السواحل المصرية.

من جانبه، أكد غيمار ديب، نائب الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، أن استكمال أنشطة المشروع يمثل محطة مهمة في مسيرة الشراكة الممتدة بين البرنامج والحكومة المصرية، لحماية المناطق الساحلية من آثار تغير المناخ وتعزيز قدرتها على الصمود أمام المخاطر البيئية.

وأشار إلى أن الدروس المستفادة والشراكات التي أُنشئت والقدرات المؤسسية التي تعززت خلال تنفيذ المشروع، تمثل أساسًا قويًا للانتقال إلى مراحل جديدة من العمل المناخي، مؤكدًا استمرار التزام البرنامج بدعم جهود الحكومة المصرية لتعزيز التكيف مع تغير المناخ وحماية الساحل الشمالي ودلتا النيل من مخاطر ارتفاع مستوى سطح البحر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى