الحشود المصرية أمام معبر رفح.. رسالة شعبية حاسمة برفض التهجير ودعم القضية الفلسطينية

أكد الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشؤون العربية بمجلس النواب، أن المشهد الذي صنعه المصريون أمس أمام معبر رفح كان استثنائياً، حيث تدفقت الحشود إلى أقرب نقطة على الحدود مع قطاع غزة، لتوجيه رسالة واضحة برفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين من أرضهم، والتأكيد على دعم مصر الراسخ للقضية الفلسطينية، وعمق الروابط التاريخية بين الشعبين. وأوضح أن هذا الموقف الشعبي يأتي في توقيت حساس، يحمل دلالات مهمة على المستويين الشعبي والرسمي، في ظل التحديات الإقليمية التي تواجه الأمن القومي المصري، والحديث عن مقترحات غير مقبولة بشأن نقل سكان غزة إلى مصر أو الأردن.
وأضاف “محسب” أن تجمع الآلاف من المصريين أمام معبر رفح لم يكن حدثًا عابرًا، بل هو تأكيد على أن القضية الفلسطينية جزء أصيل من الوجدان المصري، وأن رفض التهجير القسري للفلسطينيين من قطاع غزة إلى سيناء، أو إلى الداخل المصري كما تروج بعض الأطراف، يعكس وعياً شعبياً كاملاً بمخاطر هذه الفكرة على الأمن القومي المصري ومستقبل القضية الفلسطينية. كما أشار إلى أن هذه الحشود تحملت عناء السفر والطريق لتُعبر عن إرادة شعبية قوية تتماشى مع الموقف الرسمي للدولة المصرية، التي أكدت مرارًا رفضها لأي محاولات لتصفية القضية الفلسطينية عبر التهجير أو التوطين.
وأكد عضو مجلس النواب أن هذا المشهد يعكس بوضوح أن الشعب المصري مستعد للدفاع عن ثوابته الوطنية، مما يمنح صانع القرار دعماً قوياً في مواجهة الضغوط الدولية والإقليمية. كما شدد على أن مصر ليست مجرد وسيط في القضية الفلسطينية، بل هي شريك أساسي في حماية حقوق الشعب الفلسطيني ورفض أي مشروعات مشبوهة قد تسعى للمساس بها.
وأشار النائب أيمن محسب إلى أن التحرك الشعبي المصري يتزامن مع الجهود التي تبذلها الدولة المصرية على أكثر من جبهة لإيجاد حلول عادلة للقضية الفلسطينية، ومنع تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة. وأكد أن رفض التهجير والتوطين ليس مجرد موقف حكومي، بل هو قناعة راسخة لدى كل مصري، مشددًا على أن استقرار الشرق الأوسط لن يتحقق إلا بتنفيذ حل الدولتين، وإنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية



