مجلس الشيوخ يوافق على دراسة حول دور الشركات الناشئة وريادة الأعمال في تعزيز التنمية الاقتصادية
وافق مجلس الشيوخ خلال جلسته العامة اليوم، برئاسة المستشار عبدالوهاب عبدالرازق، على تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والاستثمار ومكتب لجنة الصناعة والتجارة والمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، حول الدراسة المعنونة “دور الشركات الناشئة وريادة الأعمال في تعزيز التنمية الاقتصادية.. الفرص والتحديات للاقتصاد المصري”. وتمت إحالة التقرير بمقترحاته وتوصياته إلى السيد رئيس الجمهورية.
وفي هذا الإطار، أوضح المستشار محمود فوزي، وزير الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، أن ريادة الأعمال تعتمد على إيجاد حلول مبتكرة لمختلف التحديات، مشيرًا إلى أن هذا المجال ينطوي على درجة عالية من المخاطر. وأضاف أن الإحصاءات تشير إلى أن 90% من المشروعات الناشئة تواجه تحديات قد تؤدي إلى عدم نجاحها، إلا أن 10% منها تحقق النجاح بفضل تبني أفكار جديدة واستراتيجيات مدروسة، وهو ما يعكس طبيعة هذا القطاع القائم على الابتكار والمجازفة المحسوبة.
من جانبه، أكد الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن استراتيجية الوزارة لدعم ريادة الأعمال والشركات الناشئة تعتمد على ثلاثة محاور رئيسية: بناء القدرات من خلال تطوير المهارات المتخصصة، رعاية الإبداع عبر دعم المبتكرين وتحويل أفكارهم إلى مشروعات، والنفاذ إلى الأسواق لتمكين الشركات الناشئة من المنافسة عالميًا.
وشدد الوزير على أهمية توفير بيئة داعمة لريادة الأعمال تشمل بنية تحتية متطورة وإطارًا تشريعيًا مرنًا، بالإضافة إلى إيجاد حلول لمشكلات التمويل وتعزيز المهارات المطلوبة لمواكبة المنافسة المتزايدة في سوق العمل.
وفي سياق تنمية القدرات الرقمية، أشار وزير الاتصالات إلى مبادرة بناء القدرات الرقمية، التي رفعت عدد المتدربين من 4 آلاف في عام 2019 إلى أكثر من 350 ألفًا العام الماضي، مع استهداف تدريب 500 ألف شاب خلال العام الحالي. كما استعرض تطورات مبادرة المدارس التكنولوجية، التي توسعت من مدرسة واحدة عام 2020 إلى 19 مدرسة في 19 محافظة، مع خطة للوصول إلى 27 مدرسة قريبًا.
وفي إطار تعزيز التعليم التكنولوجي، تطرق الوزير إلى جامعة مصر المعلوماتية، التي تُعد أول جامعة متخصصة في الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في إفريقيا، وتوفر منحًا دراسية كاملة للطلاب المتفوقين. كما تحدث عن مبادرة “أجيال مصر الرقمية”، التي تستهدف الفئات العمرية من 8 إلى 88 سنة، وتقدم برامج تدريبية متخصصة ودبلومات مجانية بالكامل.
واختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على أهمية نشر الثقافة الرقمية وضمان وصول الفرص التدريبية إلى جميع الفئات، بما يعزز التحول الرقمي في مصر، ويدعم نمو الشركات الناشئة وريادة الأعمال كركيزة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.



