مصر النهاردة

الدكتور علي النبوي لـ”دافنشي”: “المرض النفسي يجعل المجرم لا يكتفي بطعنة سكين أو طلقة رصاص”

نوران عسكورة

قال الدكتور علي النبوي استشاري طب المخ والأعصاب والطب النفسي وعلاج الإدمان في تصريحات خاصة لـ”دافنشي”، إن المخدرات هي سبب زيادة الجرائم البشعة في المجتمع؛ لأنها تصور للشخص واقع غريب مليء بالضلالات الفكرية التي تجعل الشخص يتعامل معها بدون وعي.

وأضاف الدكتور علي النبوي: “أن المخدرات تجعل الشخص يعتقد أن هناك أناس سيقومون بقتله، لذلك يلجأ هو إلى العنف قبل أن يبادروا هم بقتله وهو ما ليس موجود في الحقيقة”، مؤكدًا: “أن هناك أمراض نفسية تجعل الشخص يعتقد أن هناك من سيؤذيه فيتعامل بهذا المنطق، ويبادر بإيذاء الشخص أولًا”.

وتابع استشاري الطب النفسي قائلًا: “ومع زيادة المواد الكيميائية للغضب في المخ يتفاعل الشخص بشكل مبالغ فيه، فلا يكفيه طعنة سكينة أو طلقة رصاص، وإنما يطعن بدون وعي ويقطع الرقبة ويفعل أفعالًا خارج نطاق العقل، مما يدل على أنه في حاله نفسية غير طبيعية”.

واستطرد قائلًا: “إن الأشخاص الآن يتداولون الحادثة ويتسببون في انتشارها عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي، مما يضخم من حجمها ويجعلها محورًا لحديث الجميع، لذلك يتصدر كل عام حادثة ضخمة مهيبة تصيب الناس بالفزع، وتتسبب في أمراض نفسية لمن يراها، حيث يصاب بمرض كرب ما بعد الصدمة، وهو مرض نفسي يحدث لمن يشاهد العنف أو يتعرض له”.

واختتم الدكتور علي النبوي حديثه: “والمرض النفسي الذي يسبب ذلك هو الفصام الاضطهادي أو ضلالات الاضطهاد، وهي أمراض نفسية خطيرة تتميز بالذهان الحاد والأفكار الغريبة والطاقة الجسدية الشديدة، مما يجعل المريض يدخل في مشاجرات بشعة، والمخدرات الحديثة تحتوي على ماده الأمفيتامين والهيوسين والكيتامين، وكلها مواد مخدرة ومهلوسة وتخرج العقل عن نطاق الواقع”.

وأشار استشاري الطب النفسي إلى أن المجتمع يحتفي بالمجرمين أخلاقيًا نتيجة غياب القدوة كمغني مدمن يصرح بأن أخيه الحاصل على دكتوراه لا يستطيع تغيير سيارته القديمة، بينما يصرح المغني بأنه يرتدي قميص يبدو حريمي لكن سعره 400 ألف جنيه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى