رئيس الوزراء: خطة حكومية لترشيد الإنفاق العام ومواجهة تداعيات التوترات الإقليمية

ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، اليوم، الاجتماع الأسبوعي للحكومة، بمقرها في العاصمة الجديدة؛ لمناقشة عدد من الموضوعات والملفات.
رئيس الوزراء: خطة حكومية لترشيد الإنفاق العام ومواجهة تداعيات التوترات الإقليمية
واستهل رئيس مجلس الوزراء الاجتماع بالإشارة إلى أن الأيام الماضية شهدت العديد من الفعاليات والأنشطة الرئاسية المهمة التي قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، ومن بينها استقبال رئيسة جمهورية سلوفينيا خلال زيارتها لمصر في اليومين الماضيين.
وأشار إلى أن المباحثات تطرقت إلى عدد من القضايا الإقليمية والدولية، والجهود التي تبذلها مصر من أجل تحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وإشادة رئيسة جمهورية سلوفينيا بدور مصر المحوري في تعزيز دعائم السلم بالمنطقة، وتطلع بلادها إلى مواصلة التشاور السياسي مع مصر حول الملفات الإقليمية والدولية.
كما تطرق الدكتور مصطفى مدبولي إلى مشاركة الرئيس في أعمال القمة الروسية الإفريقية الثالثة، التي عُقدت مؤخرًا بالعاصمة الروسية موسكو، ومشاركته في الجلسة العامة للقمة، التي شهدت اعتماد حزمة من الوثائق التي تحدد إطار التعاون بين الجانبين الإفريقي والروسي خلال المرحلة المقبلة.
وأشار إلى تأكيد رئيس الجمهورية أن نجاح الشراكة الروسية الإفريقية يُقاس بالقدرة على تحويل التفاهمات السياسية والاقتصادية إلى نتائج عملية ومشروعات مستدامة، فضلًا عن إشادته بخطة عمل الشراكة للفترة 2027-2029، باعتبارها إطارًا لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين روسيا والدول الإفريقية، وتطوير مجالات التعاون المشترك.
وفي سياق حديثه عن القمة الروسية الإفريقية، أشار رئيس الوزراء إلى استقبال رئيس الجمهورية المدير العام للوكالة الحكومية الروسية للطاقة النووية «روس أتوم»، لافتًا إلى إعراب الرئيس عن تقديره للتعاون مع شركة «روس أتوم» لإنشاء محطة الضبعة للطاقة النووية، مؤكدًا أهمية هذا المشروع، الذي يأتي في إطار حرص مصر على زيادة إنتاج الطاقة المتجددة لرفع مساهمتها في إجمالي مزيج الطاقة، وبما يلبي احتياجات الدولة المصرية من الكهرباء والطاقة، ومشددًا على أهمية التنسيق المشترك لتنفيذ المشروع وفقًا للأطر الزمنية المحددة.
واستكمالًا للأنشطة الرئاسية، تطرق الدكتور مصطفى مدبولي إلى لقاء الرئيس بالرئيس المجري، في إطار الزيارة الرسمية التي قام بها إلى المجر، وما تضمنته الزيارة من تأكيد أهمية المشروعات القائمة بين البلدين في مجالات عدة، تشمل السكك الحديدية، وضرورة البناء على إعلان الشراكة الاستراتيجية الموقع بين البلدين عام 2023، باعتباره إطارًا مهمًا لتعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، معربًا عن تطلع مصر إلى ترجمة هذه الشراكة إلى مشروعات وبرامج عملية تعود بالنفع المتبادل على الشعبين الصديقين.
وفي الشأن المحلي، أشار رئيس مجلس الوزراء إلى الاجتماعات التي عقدها الرئيس لمتابعة عدد من الملفات، من بينها اجتماع حضره رئيس مجلس إدارة الهيئة العربية للتصنيع، وتوجيه الرئيس بمواصلة العمل الحثيث من أجل تعميق التصنيع المحلي، وتوطين التكنولوجيا، وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، ودعم الصناعة الوطنية، وتعزيز الصادرات، وتوسيع قاعدة الإنتاج، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وتحسين مناخ الأعمال.
وعقب ذلك، تحدث الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن مواصلة الحكومة، بخطى حثيثة، عقد الاجتماعات المتتالية لبحث آليات تنفيذ تكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، في «منتدى مصر 2026»، وتوصيات المنتدى ومخرجاته في مختلف الملفات التي تخص قطاعات الدولة.
وأشار إلى أنه عقد أمس اجتماعين لبحث تنفيذ توصيات ملف الحماية الاجتماعية، وكذلك ملف «استثمار منتج وصناعة تنافسية وفرص عمل مستدامة»، مؤكدًا في هذا الصدد ضرورة إعداد برامج تنفيذية محددة بشأن التكليفات الرئاسية الصادرة عن المنتدى، ووضع مؤشرات أداء لمتابعة تنفيذ مختلف هذه التكليفات.
ولفت الدكتور مصطفى مدبولي، في الوقت نفسه، إلى الاجتماع الذي عقده بشأن حوكمة وترشيد الإنفاق العام وضمان الاستدامة المالية، في ضوء التداعيات السلبية للتوترات الراهنة في المنطقة، موضحًا أن الحكومة تعمل وفق آليات مرنة للتعامل مع مختلف السيناريوهات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
وأضاف أن هناك خطة لترشيد الإنفاق الحكومي وإيجاد حيز مالي محدد للتعامل مع الأزمة الراهنة، مشيرًا إلى إعداد خطة بالتعاون والتنسيق بين وزارتي المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية في هذا الشأن، لعرضها على المجلس اليوم.
كما أشار رئيس مجلس الوزراء إلى استمرار القيام بالجولات الميدانية في مختلف مواقع العمل والمحافظات، منوهًا بزيارته لمحافظة السويس في مطلع الأسبوع؛ لافتتاح عدد من المشروعات في قطاعات خدمية وتنموية متنوعة، تدخل الخدمة في عدة مجالات، منها تعزيز الأمن الغذائي، وتطوير خدمات التعليم والصحة، واستخدامات الطاقة المتجددة، والتنمية الصناعية، ودعم الخدمات الدينية والسياحية وغيرها.
وأوضح أن هذه المشروعات تستهدف تحسين الخدمات المقدمة، وتحقيق أهداف التنمية الشاملة، والعمل على تعزيز مكانة محافظة السويس باعتبارها مركزًا صناعيًا واقتصاديًا واستثماريًا وخدميًا جاذبًا.




