دنيا ودين

علي جمعة يحسم حكم استرداد الزوج هبة زوجته

تلقت دار الإفتاء سؤالًا حول حكم استرداد الزوج شقة وسيارة سبق أن منحهما لزوجته، بعدما طلب منها العودة إلى الوطن والتفرغ لرعاية الأبناء، مقابل وعده بتعويضها عن ترك العمل، وهو ما نفذه لاحقًا، قبل أن يطالبها بعد سنوات برد ما أصبح ملكًا لها.

وأوضحت الزوجة في السؤال أنها استجابت لطلب زوجها وتفرغت لرعاية الأبناء، ثم حصلت منه على الشقة والسيارة تنفيذًا لما وعدها به، إلا أن خلافات نشبت بينهما لاحقًا، وبعد مرور 17 عامًا طالبها باسترداد ما منحه لها، متسائلة عن مدى أحقيته في ذلك.

وفي هذا السياق، أوضح الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر، حكم استرداد الزوج للهبة التي منحها لزوجته، مؤكدًا أنه إذا كان قد وهبها الشقة والسيارة تعويضًا لها عن ترك العمل والتفرغ لتربية الأبناء، فلا يجوز له شرعًا الرجوع فيما وهبه لها أو إجبارها على رده.

وأشار علي جمعة إلى أن الزوجية تعد من موانع الرجوع في الهبة، خاصة إذا كانت الهبة قد جاءت مقابل تنازل الزوجة عن عملها وتفرغها لرعاية الأبناء، موضحًا أن ما تم وهبه لها أصبح ملكًا لها وفق الحالة الواردة في السؤال.

وأكدت الفتوى أنه متى ثبت أن الشقة والسيارة تم منحهما للزوجة على هذا الوجه، فلا يجوز للزوج الرجوع في هبته، ولا إلزامها بإعادة ما آل إليها وأصبح مملوكًا لها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى