يختلف التقويم الهجري عن الميلادي في حساب الأشهر، إذ يقاس الهجري بدورة القمر حول الأرض، على خلاف الميلادي، الذي يعتمد على دوران الأرض حول الشمس.
ويؤدي ذلك إلى تباين أيام الشهر بين 29 و30 يوما في التقويم الهجري، أما الميلادي فهو محدد الأيام، ونتيجة هذا الاختلاف، فإن السنة الهجرية تنقص كل عام 11 يوما عن السنة الشمسية، وهو ما يجعل الشعائر والمناسبات الإسلامية تحدث في فصول وأوقات مختلفة.
هجرة النبي محمد وأصحابه
والبداية كانت بهجرة النبي محمد وأصحابه من مكة إلى يثرب، والتي سُميت بعد ذلك بالمدينة المنورة، بسبب ما كانوا يلاقونه من أذى وعذاب من زعماء قريش خاصة بعد وفاة أبي طالب وكانت في عام 14 للبعثة الموافق لـ 622م.
واتُّخِذَت الهجرة النبوية بداية للتقويم الهجري، بأمر من الخليفة عمر بن الخطاب بعد استشارته بقية الصحابة في زمن خلافته، واستمرت هجرة من يدخل في الإسلام إلى المدينة المنورة، حيث كانت الهجرة إلى المدينة واجبة على المسلمين.
ونزلت الكثير من الآيات تحث المسلمين على الهجرة، حتى فتح مكة عام 8 هـ، وبعدما اشتد الأذى من قريش على النبي محمد وأصحابه بعد موت أبي طالب، قرر النبي محمد الخروج إلى الطائف.
إذ تسكن قبيلة ثقيف يلتمس النصرة والمنعة بهم من قومه ورجا أن يسلموا، فخرج مشيًا على الأقدام، ومعه زيد بن حارثة، وذلك في ثلاث ليال بَقَيْن من شوال سنة عشر من البعثة “3 ق هـ”، الموافق أواخر مايو سنة 619م.
فأقام بالطائف عشرة أيام لا يدع أحدًا من أشرافهم إلا جاءه وكلمه، فلم يجيبوه، وردّوا عليه ردًا شديدًا، وأغروا به سفهاءهم فجعلوا يرمونه بالحجارة، حتى أن رجليه كانتا تدميان، وزيد بن حارثة يقيه بنفسه حتى جُرح في رأسه، وانصرف النبي محمد وعاد إلى مكة.
عرض النبي نفسه على قبائل العرب
أخذ النبي يتبع الحجاج في منى، ويسأل عن القبائل قبيلة قبيلة، ويسأل عن منازلهم ويأتي إليهم في أسواق المواسم، وهى: عكاظ، ومجنة، وذو المجاز، فلم يجبه أحد.
فعن جابر بن عبد الله قال: “كان النبي ﷺ يعرض نفسه على الناس في الموقف ويقول: ألا رجل يعرض عليّ قومه، فإن قريشًا قد منعوني أن أبلغ كلام ربي”، وذكر الواقدي أنه أتى بني عبس وبني سليم وغسان وبني محارب وبني نضر ومرة وعذرة والحضارمة، فيردون عليه أقبح الرد.
بيعة العقبة الأولى
وتعتبر منطقة منى والتي التقى عندها النبي محمد بستة من الخزرج، فكانت بداية لسلسلة لقاءات انتهت بالهجرة إلى المدينة المنورة.
وبينما كان النبي يعرض نفسه على القبائل عند “العقبة” في منى، لقي ستة أشخاص من الخزرج من يثرب، هم: أسعد بن زرارة، وعوف بن الحارث، ورافع بن مالك، وقُطبَة بن عامر بن حديدة، وعُقبة بن عامر بن نابي، وجابر بن عبد الله، فدعاهم إلى الإسلام.
وقال بعضهم لبعض “يا قوم، تعلموا والله إنه للنبي توعدكم به يهود، فلا تسبقنّكم إليه”، وقد كان اليهود يتوعدون الخزرج بقتلهم بنبي آخر الزمان، فأسلم أولئك النفر، ثم انصرفوا راجعين إلى بلادهم.
وقدموا للمدينة ذكروا لقومهم خبر النبي محمد، ودعوهم إلى الإسلام، حتى فشا فيهم فلم يبق دار من دور الأنصار، إلا وفيها ذكرٌ من النبي محمد، حتى إذا كان العام المقبل، وافي الموسم من الأنصار اثنا عشر رجلًا، فلقوه بالعقبة في منى، فبايعوه، فكانت بيعة العقبة الأولى.
إسلام الأنصار
وبعث النبي مصعب بن عمير مع من بايعوه من يثرب، يُقرئهم القرآن ويعلمهم الإسلام، فأقام في بيت أسعد بن زرارة يدعو الناس إلى الإسلام، ويصلي بهم، فأسلم على يديه سعد بن عبادة وأسيد بن حضير وهما يومئذٍ سيدًا قومهما من بني عبد الأشهل.
وأسلم جميع قومهما بإسلامهما، ثم أسلم سعد بن معاذ، وانتشر الإسلام في يثرب، حتى لم تبق دار من دور الأنصار إلا وفيها رجال ونساء مسلمون، إلا ما كان من دار بني أمية بن زيد، وخطمة ووائل وواقف.
بيعة العقبة الثانية
ورجع مصعب بن عمير إلى مكة، وخرج ثلاثة وسبعون رجلًا وامرأتان من الأنصار في موسم الحج، وقالوا له “يا رسول الله نبايعك؟”، فقال لهم: “تبايعوني على السمع والطاعة في النشاط والكسل، والنفقة في العسر واليسر، على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر”.
وتابع رسول الله: “وأن تقولوا في الله لا تخافوا في الله لومة لائم، وعلى أن تنصروني فتمنعوني إذا قدمت عليكم مما تمنعون منه أنفسكم، وأزواجكم وأبناءكم، ولكم الجنة”، فبايعوه رجلًا بدءً من أسعد بن زرارة، وهو أصغرهم سنًا.
وهكذا أصبحت البيعة العقبة الثانية وقد كانت في شهر ذي الحجة قبل الهجرة إلى المدينة بثلاثة أشهر، الموافق “يونيو عام 622م”، ثم قال لهم: “أخرجوا إليَّ منكم اثني عشر نقيبًا يكونون على قومهم بما فيهم”، فأخرجوا منهم اثني عشر نقيبًا.
وخرج منهم تسعة من الخزرج وثلاثة من الأوس، وقال للنقباء: “أنتم على قومكم بما فيهم كفلاء ككفالة الحواريين لعيسى بن مريم، وأنا كفيل على قومي”.
الإذن بالهجرة
ولما اشتد البلاء على المسلمين في مكة بعد بيعة العقبة الثانية، أذنَ النبي مُحمد لأصحابه بالهجرة إلى المدينة المنورة، وأمرهم باللَحاقِ بِإخوانهم من الأنصار.
وعن عائشة أنها قالت: ” قال رسولُ اللهِ ﷺ وهو يومئذٍ بمكةَ: “قد أُرِيتُ دار هجرتكم، رأيتُ سَبْخَةً ذاتِ نخلٍ بين لابتين” وهما الحَرَّتَانِ، فهاجرَ من هاجر قِبَلَ المدينةِ حين ذكر ذلك رسولُ اللهِ ﷺ، ورجع إلى المدينةِ بعضُ من كان هاجرَ إلى أرضِ الحبشةِ، وتجهَّزَ أبو بكرٍ مهاجرًا.
وقال لهُ رسولُ اللهِ ﷺ: “على رِسْلِكَ، فإني أرجو أن يُؤْذَنَ لي”، وقال أبو بكرٍ: “هل ترجو ذلك بأبي أنت؟”، قال: “نعم”، فحبسَ أبو بكرٍ نفسَهُ على رسولِ اللهِ ﷺ ليَصْحَبَهُ، وعلفَ راحلتينِ كانتا عندَهُ ورقَ السَّمُرِ أربعةَ أشهرٍ.
هجرة الصحابة إلى المدينة
وبدأ الصحابة بعد الإذن بالهجرة يخرجون إلى يثرب ويُخفون ذلك، فكان أول من قدِم إليها أبو سلمة بن عبد الأسد، ثم قدِم المسلمون أرسالًا فنزلوا على الأنصار في دورهم فآووهم ونصروهم، ولم يبقَ بمكة منهم إلا النبي محمد، وأبو بكر وعلي بن أبي طالب، أو محبوس، أو ضعيف عن الخروج.
وغادر المسلمون مكة متسللين منها خفية، فرادي وجماعات، خشية أن تعلم قريش بأمرهم فتمنعهم من ذلك، تاركين وراءهم كل ما يملكون من بيوت وأموال وتجارة، فرارًا بدينهم وعقيدتهم.
هجرة عمر بن الخطاب
ورُوي أن عمر بن الخطاب لما هاجر، لم يهاجر متخفيًا، بل تقلد سيفه ووضع قوسه على كتفه وحمل أسهمًا، وذهب إلى الكعبة حيث طاف سبع مرات، ثم توجه إلى مقام إبراهيم فصلى.
وقال لحلقات قريش المجتمعة: “شاهت الوجوه، لا يُرغم الله إلا هذه المعاطس، من أراد أن تثكله أمه وييتم ولده أو يُرمل زوجته فليلقني وراء هذا الوادي”، فلم يتبعه أحد منهم، ثم مضى إلى يثرب ومعه ما يقارب العشرين شخصًا من أهله وقومه.
ومضى ومعاه أخوه زيد بن الخطاب، وعمرو بن سراقة وأخوه عبد الله، وخنيس بن حذافة، وابن عمه سعيد بن زيد، ونزلوا عند وصولهم في قباء عند رفاعة بن عبد المنذر، وكان قد سبقه مصعب بن عمير وابن أم مكتوم، وبلال بن رباح، وسعد بن أبي وقاص، وعمار بن ياسر.
أحداث الهجرة النبوية
وظل النبي محمدٌ بمكة ينتظر أن يُؤذَن له في الهجرة ولم يتخلف معه بمكة، إلا علي بن أبي طالب وأبو بكر، وكان أبو بكر الصديق يستأذنه بالخروج إلى المدينة المنورة، ولكن كان يقول له: “لا تعجل لعل الله يجعل لك صاحبًا”، فأراد أبو بكر أن يكون النبي صاحبه.
ليلة هجرة النبي
ورأت قريش خروج المسلمينوفخافوا خروج النبي محمد، فاجتمعوا في دار الندوة، واتفقوا أن يأخذوا من كل قبيلة من قريش شابًا، فيقتلون النبي محمدًا فيتفرّق دمه بينَ القبائل.
فأخبر جبريل النبي محمد بالخبر، وأمره أن لا ينام في مضجعه تلك الليلة، فأمر النبي محمد عليًا أن يبيت في فراشه بدلًا منه، ويتغطى ببرده الأخضر ليظن الناس أن النبي محمدًا نائم في فراشه.
واجتمع أولئك النفر عِند بابه، لكنه خرج من بين أيديهم لم يره منهم أحد، وهو يحثو على رؤوسهم التراب تاليًا: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ ٩﴾.
فلما أصبحوا ساروا إلى علي يحسبونه النبي، فلما رأوا عليًا، فقالوا: “أين صاحبك؟”، قال: “لا أدري”، فنزلت الآية : ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ ٣٠﴾، وقيل أن هذه الليلة كانت يوم السبت وهو غير ثابت.
وأمر النبي عليًا أن يؤدي الأمانات إلى أهلها ففعل، حيث كان أهل قريش يضعون أماناتهم عند النبي محمد، وكانوا في مكة يعلمون أن عليًا يتبع النبي محمدًا أينما ذهب، لذا فإن بقاءه في مكة بمثابة تمويه.
وجعل الناس يشكون في هجرة النبي لاعتقادهم بأنه لو هاجر لأخذ عليًا معه، وبقى علي في مكة ثلاثة أيام حتى وصلته رسالة النبي محمد، عبر رسوله أبي واقد الليثي، يأمره فيها بالهجرة للمدينة.
غار ثور
وجاء النبي إلى أبي بكر، وقد جهز راحلتين للسفر، فأعطاها النبي محمد لعبد الله بن أرَيْقِط، على أن يوافيهما في غار ثور بعد ثلاث ليالٍ، ويكون دليلًا لهما، فخرجا ليلة 27 صفر سنة 14 من البعثة النبوية، الموافق 12 سبتمبر سنة 622م.
وحمل أبو بكر ماله كلّه ومعه خمسة آلاف درهم أو ستة آلاف، فخرجا من خوخة لأبي بكر في ظهر بيته، ثم عمدًا إلى غار ثور، وهو كهف في جبل بأسفل مكة فدخلاه، وأمر أبو بكر ابنه عبد الله أن يتسمع لهما ما يقول الناس فيهما نهاره.
ويأتيهما إذا أمسى بما يكون في ذلك اليوم من الخبر، وأمر مولاه عامر بن فهيرة، أن يرعى غنمه نهاره، ثم يأتيهما إذا أمسى في الغار، فكان عبد الله بن أبي بكر يكون في قريش نهاره معهم، يسمع ما يأتمرون به، وما يقولون في شأن النبي محمد وأبي بكر.
ثم يأتيهما إذا أمسى فيخبرهما الخبر، وكان عامر بن فهيرة يرعى في رعيان أهل مكة، فإذا أمسى أراح عليهما غنم أبي بكر فاحتلبا وذبحا، فإذا غدًا عبد الله بن أبي بكر من عندهما إلى مكة، اتبع عامر بن فهيرة أثره بالغنم يعفي عليه.
وكانت أسماء بنت أبي بكر تأتيهما من الطعام إذا أمست بما يصلحهما، قالت أسماء: “ولما خرج رسول الله ﷺ وأبو بكر أتانا نفر من قريش، فيهم أبو جهل بن هشام، فوقفوا على باب أبي بكر، فخرجتُ إليهم فقالوا: “أين أبوك يا ابنة أبي بكر؟”، قلت: “لا أدري والله أين أبي”.
وتابعت أسماء: “فرفع أبو جهل يده وكان فاحشًا خبيثًا، فلطم خدي لطمة طرح منها قرطي ثم انصرفوا”، وقالت أسماء بنت أبي بكر: “لما خرج رسول الله ﷺ وخرج أبو بكر معه، احتمل أبو بكر ماله كله معه: خمسة آلاف درهم أو ستة آلاف درهم، فانطلق بها معه، فدخل علينا جدي أبو قحافة وقد ذهب بصره”.
وقال: “والله إني لأراه قد فجعكم بماله مع نفسه”، قلت: “كلا يا أبت، إنه قد ترك لنا خيرًا كثيرًا”، قالت: “وأخذتُ أحجارًا فوضعتها في كوة في البيت الذي كان أبي يضع ماله فيها، ثم وضعت عليها ثوبًا، ثم أخذت بيده”، فقلت: “يا أبت ضع يدك على هذا المال”.
ولما وصلا إلى الغار قال أبو بكر للنبي: “والذي بعثك بالحق لا تدخل حتى أدخله قبلك، فإن كان فيه شيء نزل بي قبلك”، فدخل وجعل يلتمس بيده كلما رأى جحرًا قال بثوبه فشقه، ثم ألقمه الجحر حتى فعل ذلك بجميع ثوبه، فبقي جحر، وكان فيه حية فوضع عقبه عليه، فلسعته وصارت دموعه تنحدر.
مطاردة قريش للنبي
ذكر ابن هشام أن النبي وأبا بكر لما دخلا إلى غار ثور، ضربت العنكبوت على بابه بعش، فخرجت قريش في طلبه حتى وصلوا باب الغار، فقال بعضهم: “إن عليه العنكبوت قبل ميلاد محمد” فانصرفوا، وقصة العنكبوت والحمامتين قد ضعفها بعض المحدثين وحسنها بعضهم.
وثَبت في صحيح مسلم قول أبي بكر الصديق: “نظرتُ إلى أقدامِ المشركين على رؤوسِنا ونحن في الغارِ، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ ! لو أنَّ أحدَهم نظر إلى قدمَيه أبصَرَنا تحت قدمَيه، فقال: “يا أبا بكرٍ ! ما ظنُّك باثنَين اللهُ ثالثُهما”.
وصول النبي إلى قباء
ووصل النبي محمد قباء يوم الاثنين 8 ربيع الأول، فنزل على كلثوم بن الهدم وجاءه المسلمون يسلمون عليه، ونزل أبو بكر على خبيب بن إساف، وأقام علي بن أبي طالب بمكة ثلاث ليال وأيامها، حتى أدّى الودائع التي كانت عند محمد للناس.
وفرغ منها لحق بمحمد فنزل معه على كلثوم بن هدم، وبقي محمد وأصحابه في قباء عند بني عمرو بن عوف 4 أيام، وقد أسس مسجد قباء لهم، ثم انتقل إلى المدينة المنورة، فدخلها يوم الجمعة 12 ربيع الأول، سنة 1 هـ الموافق 27 سبتمبر سنة 622م، وعمره يومئذٍ 53 عامًا.
ومن ذلك اليوم سُميت بمدينة الرسول ﷺ بعدما كانت تُسمى يثرب، وكان الأنصار يخرجون كل يوم إلى الحرة ينتظرون النبي، فإذا اشتد حر الشمس رجعوا إلى منازلهم، فلما كان يوم 12 ربيع الأول خرجوا على عادتهم فلما حمي الشمس رجعوا.
وصعد رجل من اليهود على أطم من آطام المدينة، فرأى النبي محمد وأصحابه، فقال: “يا بني قيلة!، هذا صاحبكم قد جاء هذا جدكم الذي تنتظرونه”، فثار الأنصار إلى السلاح ليستقبلوا النبي.
وأمر النبي محمد بالتأريخ بعد قدومه إلى يثرب، وقد حدث هذا التأريخ منذ العام الأول للهجرة، كان النبي يُرسل الكتب إلى الملوك والأمراء ورؤساء القبائل المختلفة بتاريخ الهجرة.
وفي سنة 17 هـ اعتمد الخليفة عمر بن الخطاب التأريخ بداية من غرة شهر محرم من العام الأول للهجرة النبوية، ومما ذُكر في سبب اعتماد عمر للتاريخ أن أبا موسى، كتب إلى عمر أنه يأتينا منك كتب ليس لها تاريخ، فجمع عمر الناس.
وقال بعضهم: “أرخ بالمبعث”، وبعضهم: “أرخ بالهجرة”، فقال عمر: “الهجرة فرقت بين الحق والباطل” فأرخوا بها، فلما اتفقوا قال بعضهم: “ابدءوا برمضان”، فقال عمر: “بل بالمحرم فإنه منصرف الناس من حجهم” فاتفقوا عليه.