الشارع السياسي

مجلس الشيوخ يحيل طلب مناقشة حول الارتقاء بقطاع التأمين ورقمنة المعاملات المالية إلى اللجنة الاقتصادية

أعلن المستشار عبد الوهاب عبد الرازق، رئيس مجلس الشيوخ، خلال الجلسة العامة للمجلس اليوم الأحد، إحالة طلب المناقشة العامة المقدم من النائب محمد المنزلاوي وأكثر من عشرين عضوًا، بشأن استيضاح سياسة الحكومة حول سبل الارتقاء بكفاءة وتنافسية قطاع التأمين، ورقمنة المعاملات المالية غير المصرفية، وتسريع التحول الرقمي لتحقيق الشمول المالي في القطاع المالي غير المصرفي، إلى لجنة الشئون الاقتصادية والمالية والاستثمار، وذلك لإعداد تقرير مفصل يُعرض على المجلس لاحقًا.

وخلال استعراضه لطلب المناقشة، أكد النائب محمد المنزلاوي أن قطاع التأمين يُعد أحد الركائز الأساسية للنظام المالي والاقتصادي، حيث يلعب دورًا محوريًا في إدارة المخاطر الاقتصادية، وحماية الأفراد والمؤسسات، وتعزيز الاستقرار المالي، فضلًا عن إسهامه في جذب الاستثمارات، ودعم التنمية الاقتصادية، وتوفير التغطية التأمينية للقطاعات الإنتاجية والخدمية، مما يجعله عنصرًا رئيسيًا في تحقيق التنمية المستدامة.

وأشار إلى أن القطاع يشهد نقلة نوعية بعد صدور قانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024، الذي جاء ليواكب التطورات التشريعية العالمية، ويضع إطارًا تنظيميًا حديثًا يهدف إلى تحقيق الشفافية، وتعزيز كفاءة السوق، ورفع مستوى الحماية التأمينية.

وأوضح أن رفع كفاءة قطاع التأمين يتطلب التعامل مع عدد من التحديات، من أبرزها:

ضمان التطبيق الفعلي لأحكام القانون الجديد.

تطوير البيئة التنظيمية الداعمة لنمو السوق.

تحفيز شركات التأمين على تقديم خدمات أكثر مرونة لتلبية احتياجات مختلف الفئات.

تحديث نظم الحوكمة ورفع كفاءة الكوادر العاملة في القطاع.

تعزيز آليات الرقابة المالية والمحاسبية لضمان حماية حملة الوثائق.

وأكد أن تحفيز الاستثمار في قطاع التأمين يُعد من المحاور الأساسية لرفع كفاءته، مشددًا على ضرورة تيسير إجراءات تأسيس شركات التأمين وإعادة التأمين، وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتعزيز تنافسية الشركات الوطنية.

وفيما يتعلق بالتكنولوجيا والتطوير الرقمي، أشار المنزلاوي إلى أن التحول الرقمي في قطاع التأمين أصبح ضرورة لتعزيز كفاءته وتحسين تجربة العملاء، حيث تسهم تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة في تقديم خدمات أكثر دقة ومرونة، وتحسين إدارة المخاطر، وتطوير نماذج تسعير أكثر كفاءة.

كما شدد على أن الرقمنة في القطاع المالي غير المصرفي أصبحت ضرورة استراتيجية لتعزيز كفاءة الأسواق المالية وتحقيق الشمول المالي، حيث يُعد هذا القطاع – الذي يشمل التأمين، والتأجير التمويلي، والتخصيم، والتمويل العقاري، وغيرها – أحد المجالات الأكثر استفادة من التكنولوجيا المالية (FinTech)، لما توفره من حلول مبتكرة تضمن تقديم خدمات مالية أسرع وأكثر شفافية، مما يعزز كفاءة المعاملات المالية ويحد من المخاطر التشغيلية.

وفي ختام كلمته، أكد النائب محمد المنزلاوي أن تسريع تطبيق الرقمنة في الخدمات المالية غير المصرفية يُعد خطوة ضرورية لتوسيع نطاق الشمول المالي، ودعم رؤية الدولة في تحقيق الاستدامة المالية، وتعزيز مناخ الاستثمار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى