احذر اخطار الريلز والفيديوهات القصيرة ومقاطع التيك توك فانها تدمر العقول

كتب. ايمن محمود
احذر اخطار الريلز والفيديوهات القصيرة ومقاطع التيك توك فانها تدمر العقول
تعرف ان مخك يوميا بيتغسل حرفيا بسبب الريلز ومقاطع الفيديوهات القصيرة والتيك توك وغيرها من المنصات التي تقوم علي هذه النوعية من الفيديوهات
في حاجة اسمها Attention span او مدي الانتباةمعناة ببساطة ان مخك بيقدر ينتبه لأي شئ في اقصى وقت قد اية؟ وانت بتتفرج علي فيلم او بتقرا رواية او بتذاكر مثلا ، بسبب التيك توك وفيديوهات 30 ثانية مخك اتحول لحاجة اسمها TikTok Brain مدي الانتباة بقي 6 ثواني فقط. طب ازاي ؟!
في الخمسينات في عالم نفس أمريكي اسمة BF skinner (بيرهوس فريدريك اسكنر ) عمل تجربة عبارة عن مجموعة من الفئران وعملهم صندوق اسمة صندوق اسكنر علي اسمة ووضع في الصندوق زرار كجزء من التجربة بحيث كل ما الفار يدوس علي الزرار تنزل حبة اكل بشكل منتظم حباية مع كل ضغطة مع الوقت الفئران فقدت الشغف وبتدوس علي الزرار عند الجوع فقط وتمارس حياتها عادي وبشكل طبيعي
فكر انة يجرب حاجة تانية ويغير في التجربة بشكل عشوائي بمعني ان الجائزة تكون عشوائية مع كل ضغطة علي الزرار مرة تنزل خمس حبايات متتابعين ومرة سبعة حبايات متتابعين مرة حباية واحدة خمس مرات متتابعين بدون شئ وهكذا بشكل عشوائي
النتيجة : ان الفئران اتهوست حرفيا بالزرار لدرجة ان أصابهم الادمان بحثا عن الجائزة الكبري
ودا اللي خلي الدكتور يخرج بنظريةاسمها التعزيز العشوائي بمعني كل ماتدوس اكتر كل ما فرصة الفوز تكبر وانت بفي وحظك.
التعزيز العشوائي دة سبب حالة من الإدمان
إدمان الدوبامين او هرمون السعادة وهو بيفرز نتيجةحاجة اسمها نظام المكافأة في الدماغ بمعني لما تلعب وتتوقع جائزة مخك بيفرز الدوبامين ، وكل ما الجوائز تكتر جرعات الدوبامين تزيد وبالتالي انت اتحولت لمدمن وعبد لهذا الحوار
المستفيد من هذه التجربة شركات الألعاب باعطاء جائزة بعد كل مرحلة من اللعب وغيرها كتير
لكن اهم شركة لقطت الفكرة دي هي تيك توك
“تيك توك ” بتقدم لك التعزيز العشوائي علي شكل فيديوهات قصيرة ومتتابعة والخوارزميات مش متوقعة كل ما تشاهد الفيديوهات ، وتنوع المحتوي بيخليك واحدة واحدة تفرز الدوبامين ومعاة بتدمنهاوهو بيعتمد علي تنويع المشاعر في الفيديوهات بحيث انك تقضي اكبر وقت ممكن علي الابلكيشن طول ماهو بيلعب علي تنوع الفيديوهات وقصر وقتها وبكده هو حيخليك تقلب الي ما لا نهاية
بحساب بسيط للفترة الواحدة علي تيك توك او ريلز الفيس او شورتس اليوتيوب 95 دقيقة في المرة ولو تم حساب الرقم دا علي 30 ثانية هو زمن الفيديو الواحد يكون زمن المشاهدة في المرة الواحدة حوالي 270 فيديو متنوعين
270 فيديو عبارة عن فيديوهات متنوعة عشوائية مرة إنقاذ قطة مرة واحدة بترقص مرة واحدة بتطبخ اثنين بيعملوا مقلب هدف جميل لليونايتد روسية بتعمل قهوة …. الخ وهكذا تضارب تام في المشاعربيحصلك كل 30 ثانية مرة عياط مرة انبساط مرة ضحك لحد ماتلاقي نفسك انك لا اراديا دربت الانتباة بتاعك علي الاستقرار علي 6 ثواني فقط
الكلام دا بينعكس علي حياتنا ازاي ؟
مش ملاحظ انك ممكن تفتح موضوع مع حد وكل شوية تغيرة او تتفرع لموضوع اخر ؟ وكل كام ثانية ايدك تروح للفون تفتح الفيس تشوف بيقول اية ؟ وبعدها الواتساب وبعدها التيك توك … الخ
لما بتدخل مقابلة بتحس انك مليت وزهقت بعد كام ثانية؟ ملخصات الأفلام بتشدك اكتر من الفيلم نفسة ؟ مش ملاحظ انك بتتجنب المقالات وتقرأ اول كام سطر، اخر مرة قرأت كتاب امتي؟ بتقلب الاغاني قبل ماتخلص كام مرة؟ بقيت مستعجل في كل حاجة في حياتك
حتي في العلاقات العاطفية كام علاقة بتنجح علي المدي الطويل؟ جوازات كتير بتفشل ، مبقاش في تطلعات علي طول المدي وهكذا
كل دا بسبب التعزيز العشوائي قدر يقتل عندك مدي الانتباة ويجيب رجلك لادمان التقليب في الفيديوهات ويحول دماغك الي TikTok Brain واتسبب انك يبقي عندك اضطراب انتباه واضطراب في المشاعر وانت مش حاسس
ولأن منصة TikTok بتكسب فكل المنصات قلدتها وكل منصة عندها حتة الفيديوهات القصيرة دي
صبرك قل وانتباهك قل ولما تشوف فيديو مدتة دقيقه بتحس انك تعبان ، لما بتشوف فيلم طويل بتجري الأحداث، قس علي كدا كل حياتك اتحولت الي الاتي :
مشوار طويل مش رايح ، قلة اندماج مع الآخرين واصبحت حرفيا فاقد الشغف لكل شي
كل المنصات دي قائمة علي علم النفس السلوكي بيستغلوا مخك في زيادة مبيعاتهم ومش مهم انت اتحولت لأية
واصبحت فاشل دراسيا و ثقافيا واجتماعيا



