اقتصادمصر النهاردة

الحكومة تدرس إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية بالبورصة.. كوليس فرض ضريبة الدمغة

سوزان الجمال 

شهدت البورصة المصرية على مدار العقد الماضي، تقلبات عدة في ما يتعلق بفرض الضرائب على المعاملات، بين “الدمغة” على عمليات البيع والشراء، وأخرى تُحصَّل على الأرباح النقدية السنوية المحققة من التداولات، لم يتم تطبيق الأخيرة حتى الآن، بسبب عدم صدور اللائحة التنفيذية لقانون إصدارها 30 لسنة 2023، نتيجة عدم التوصل لآلية تحصيل واضحة، وسط مخاوف من أن يؤدي تطبيقها إلى خسائر حادة في السوق. 

ومن جانبه، قال الدكتور نبيل فرج خبير أسواق أن البورصة المصرية معفاة تمامًا، من أي ضرائب على الأرباح المحققة نتيجة المعاملات، أو تلك التي توزع بشكل نقدي أو مجاني على المساهمين بالشركات المقيدة، لكن تم فرضها في يوليو 2013 على المعاملات رغم أن فرضها كان في مطلع العام ذاته.

وأضاف أن قررت الحكومة وقتها بدلًا من ذلك فرض ضريبة على التوزيعات النقدية بواقع 10%، إلى جانب ضريبة أخرى بنسبة 10% على الأرباح الرأسمالية المحققة من الاستثمار في البورصة، والتي أُلغيت بعد عام واحد فقط من تنفيذها، بعدما تكبدت الأسهم حينها خسائر حادّة غير مسبوقة. 

وتابع “فرج” أن وزير الاستثمار والتجارة حسن الخطيب كان قد صرح في سبتمبر الماضي، بأن الحكومة تدرس إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية على معاملات البورصة، مشيرًا إلى أن ضريبة الدمغة التي ستُفرض ستكون “بنسبة قليلة”، واصفًا إياها بأنها “أكثر ملاءمة للسوق، وأقل تأثيرًا على المستثمرين عند تحصيلها من صافي الربح النقدي.

كما أنها ستسهم في تحقيق إيرادات ضريبية جيدة للدولة”، وفي عام 2013، بدأت مصر في تحصيل ضريبة الدمغة، وجمعت في العام الأول 350 مليون جنيه، حين كانت قيمة تداولات السوق لا تتجاوز 500 مليون جنيه يوميًا، وجمعت عند إعادة تطبيقها في أعوام 2017 و2018 و2019، نحو 354 مليونًا و583 مليونًا و729 مليون جنيه على التوالي.

ونوة الخبير إلى أن تلك الخطوة تأتي وسط تباطؤ تخارج الدولة، من شركات مدرجة عدة في إطار برنامج الطروحات، وذلك نتيجة “عدم تلقي عروض بأسعار عادلة”، وفقًا لما صرح به رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، الأسبوع الماضي.

حيث اتجهت مصر مؤخرًا إلى سوق الأسهم للإسراع بوتيرة بيع شركات حكومية، سعيًا للحصول على تقييمات مُرضية، حيث جمع “المصرف المتحد” المملوك للبنك المركزي المصري، ما يصل إلى 4.6 مليار جنيه 92.14 مليون دولار جراء طرح 30% من أسهمه ديسمبر الماضي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى