تأجيل محاكمة محامية متهمة بقتل والدتها لجلسة غدًا
أجلت محكمة جنايات الإسكندرية، برئاسة المستشار محمود عيسى سراج الدين، اليوم الأحد، ثاني جلسات محاكمة المحامية «س. ال» المتهمة بقتل والدتها وتقطيع جثمانها داخل شقتها بمنطقة سيدي بشر قبلي، إلى جلسة غد الاثنين، لاتخاذ إجراءات رد هيئة المحكمة.
وجاء انعقاد الجلسة عقب عودة المتهمة من مستشفى الطب النفسي، حيث خضعت للفحص والتقييم النفسي والعقلي، لبيان مدى مسؤوليتها عن الأفعال المنسوبة إليها وقت وقوع الجريمة.
وشهدت الجلسة تغيب المحامي الأصيل عن هيئة الدفاع عن المتهمة، فيما تقدم أحد أعضاء هيئة الدفاع بطلب لرد هيئة المحكمة، في إطار الإجراءات القانونية التي اتخذها الدفاع خلال نظر القضية.
وطلبت المتهمة خلال الجلسة حضور محاميها الأصيل، كما طالبت المحكمة بتوجيه سؤال إلى أحد شهود الإثبات بشأن وجود كاميرات مراقبة داخل العقار وقت وقوع الواقعة من عدمه، لمعرفة ما إذا كانت هناك تسجيلات يمكن أن تسهم في كشف ملابسات القضية.
واستمعت المحكمة إلى أقوال أحد شهود الإثبات، الذي أفاد بملاحظته انبعاث رائحة غير معتادة من العقار، بدأت بصورة خفيفة ثم ازدادت حدتها مع مرور الوقت، حتى امتدت إلى أجزاء من العقار والمناطق المحيطة به.
وأوضح الشاهد أن الرائحة استمرت عدة أيام، ومع تزايد حدتها جرى التواصل مع أشرف، المسؤول عن اتحاد ملاك العقار، لاتخاذ الإجراءات اللازمة، قبل أن تتطور الأمور إلى إبلاغ الجهات المختصة.
كما استمعت المحكمة إلى شهادة إحدى جارات المجني عليها، التي أفادت بأنها لاحظت وجود رائحة غير طبيعية داخل العقار على مدار عدة أيام، قبل أن تتكشف ملابسات الواقعة والعثور على جثمان داخل إحدى الوحدات السكنية.
وناقشت المحكمة كذلك شهادة جار آخر، وهو نجل إحدى الجارات ويعمل محاميًا، بشأن ملاحظته للرائحة أثناء تردده على العقار، وما إذا كانت صادرة من إحدى الشقق أو أحد الأدوار داخله.
وتعود أحداث القضية رقم 11879 لسنة 2026 إداري قسم شرطة أول المنتزه، إلى تلقي الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسكندرية بلاغًا من الأهالي يفيد بانبعاث رائحة كريهة من إحدى الشقق السكنية بالعقار رقم 17 بشارع العاشر من رمضان بمنطقة سيدي بشر قبلي.
وانتقلت قوة أمنية من مباحث قسم شرطة أول المنتزه والأجهزة المعنية إلى موقع البلاغ، وبالفحص تبين أن الشقة تقع بالطابق الرابع، ومستأجرة لسيدة تدعى «س. م. ح»، وكانت تقيم بها برفقة والدتها المسنة.
وبعد استصدار الإذن القانوني وفتح الشقة، عثرت القوات، وفقًا لما ورد بأوراق التحقيقات، على أجزاء من جثمان سيدة داخل صالة الشقة، كما عثرت على حقيبة بداخلها ساقا المجني عليها وأجزاء أخرى من الجثمان، فيما عُثر على الرأس داخل المجمد، وسط صعوبة في التعرف على ملامح الوجه بسبب حالة الجثمان.
كما أسفرت أعمال الفحص والمعاينة عن العثور على كيس بلاستيكي بداخله أحشاء المجني عليها، إلى جانب سكين عليها آثار دماء، يُشتبه في استخدامها خلال ارتكاب الواقعة، وتم التحفظ على المضبوطات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


