فورين بوليسي: دلالات رفض الشعب الكوري للأحكام العرفية

نهى رسلان الحجازي
سلط الكاتب “جيمس بالمر” (James Palmer) الضوء على إعلان الرئيس الكوري الجنوبي “يون سوك يول” الأحكام العرفية في 3 ديسمبر الجاري، في محاولة غير عادية لتعزيز سلطته، غير أن محاولة الانقلاب التي قادها “يون” فشلت بعدما صوتت الجمعية الوطنية في كوريا الجنوبية بالإجماع على رفض هذه الخطوة.
وأوضح المقال أنه برغم مساعي “يون” لاستخدام جيش كوريا الجنوبية لمنع الجمعية الوطنية من التصويت، فإن الساسة من جميع الأحزاب تحدوا هذه الخطوة، كما شكّل المتظاهرون حواجز بشرية ضد الجنود.
ويرى المقال أنه في حال دعم قوات الجيش القرار “يون”، لكانت الأزمة قد تفاقمت، بما يشمل وقوع مواجهات بين الجيش والجمهور، لكن الجيش انسحب من البرلمان، كما أعلن “يون” أنه سيرفع الأحكام العرفية رسميًا، مرجحًا انتهاء الأزمة السياسية في كوريا الجنوبية بعزل الرئيس “يون”.
ونوه المقال عن إعلان العديد من أعضاء الحزب الحاكم “سلطة الشعب” معارضتهم الإعلان الأحكام العرفية في كوريا الجنوبية، بما يشمل الزعيم “هان دونج هون”، مرجدًا انضمام أعضاء حزب “سلطة الشعب” مثل “هان” إلى المعارضة في عزل الرئيس، الأمر الذي يتطلب تصويت 200 من أعضائه البالغ عددهم 300 عضو لصالح عزله.
وفي هذا السياق، توقع المقال أن تؤدي هذه الخطوة إلى إعطاء المعارضة التي تتمتع بوضع جيد للفوز في عام 2027 المزيد من الزخم.
واستبعد المقال أن تلعب السياسة الأمريكية دورًا رئيسًا في قرار “يون” بإعلان الأحكام العرفية، موضحًا أنه بالرغم من محاولات الحكومة الكورية الجنوبية بناء علاقات مع الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب”، فإن الرئيس “جو بايدن” لا يزال أمامه أكثر من شهر في منصبه؛ مرجحًا أن تتطور الأحداث في سيول بسرعة.
وختامًا، ألقى المقال الضوء على التداعيات المترتبة على محاولة الانقلاب الفاشلة، مشيرًا إلى أنها ستعمل على تقويض الجهود الأمريكية الرامية إلى تحقيق المصالحة بين اليابان وكوريا الجنوبية، والتي لعب فيها “يون” دورًا رئيسًا، وهو ما كلفه أيضًا خسارة سياسية في الداخل.



