رئيس جهاز حماية المستهلك يستعرض بمنتدى مصر 2026 خطة ضبط الأسواق وحماية المواطنين

شارك إبراهيم السجيني، رئيس جهاز حماية المستهلك، في جلسة «منظومة حماية اجتماعية أكثر فاعلية»، ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، المنعقد تحت شعار «نظرة لليوم.. رؤية للغد»، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مستعرضًا رؤية الجهاز للتعامل مع التحديات الاقتصادية والرقابية الراهنة، وجهود تطوير الأسواق وحماية حقوق المواطنين وتعزيز القوة الشرائية، من خلال التصدي للممارسات التجارية غير المشروعة، وضمان انضباط الأسواق وشفافية التعاملات.
وتناول السجيني، خلال الجلسة، جهود تطوير منظومة الشكاوى وقنوات التواصل مع المواطنين، والتوسع في توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لتعزيز كفاءة الرقابة واستباق المخالفات، إلى جانب تكثيف الحملات الميدانية وتطوير الأدوات التشريعية لمواكبة المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية، بما يدعم بناء منظومة أكثر فاعلية واستجابة لاحتياجات المواطنين، ويعزز الثقة في الأسواق والمنافسة العادلة.
وأكد رئيس جهاز حماية المستهلك أن التعامل مع التحديات الاقتصادية الراهنة يتطلب مسارات متوازية تستهدف تعزيز الاستقرار وتخفيف الأعباء عن المواطنين ومواصلة جهود الإصلاح والتطوير، موضحًا أن حماية المستهلك ليست مجرد ملف رقابي يقتصر على تلقي الشكاوى وضبط المخالفات، بل مسؤولية ترتبط بصورة مباشرة بالحياة اليومية للمواطنين، وسلامة الأسواق، وعدالة المنافسة، وثقة المجتمع في مؤسسات الدولة.
وأضاف أن حماية حقوق المواطنين تمثل جزءًا أصيلًا من جهود الدولة للتعامل مع التحديات الاقتصادية، وأن فاعلية هذه الجهود تُقاس بمدى انعكاسها على حياة المواطنين، وقدرتها على صون مصالحهم ومواجهة الممارسات غير المشروعة التي قد تزيد الأعباء الواقعة عليهم.
وأوضح السجيني أن الجهاز يواصل تطوير منظومته الرقابية من خلال التصدي للممارسات غير المشروعة، وتطوير قنوات التواصل مع المواطنين وتسريع الاستجابة لشكاواهم، والتوسع في تحليل البيانات وتوجيه الحملات الرقابية وفقًا للمؤشرات الفعلية، بما يعزز كفاءة استخدام الموارد، ويسهم في استباق المخالفات والحد من آثارها على المواطنين.
وأكد رئيس الجهاز أن المتغيرات الاقتصادية وتحديات الأسواق تستلزم تطوير أدوات الرقابة وتعزيز الجهود الرامية إلى حماية القوة الشرائية للمواطنين، من خلال تكثيف الوجود الميداني، ورصد تطورات الأسواق ومستويات الأسعار، وفحص الشكاوى والتحقق منها، والتصدي للممارسات المخالفة، وفي مقدمتها البيع بأزيد من السعر المعلن، والإعلانات المضللة، والغش التجاري، وحجب السلع الاستراتيجية عن التداول.
وشدد على أهمية التمييز بين المتغيرات الاقتصادية التي تؤثر في تكاليف الإنتاج والاستيراد والنقل والتداول، والممارسات غير المشروعة التي تستوجب التدخل القانوني، مؤكدًا أن دور الجهاز يتمثل في إنفاذ القانون ومواجهة التلاعب والتضليل، وليس فرض أسعار خارج الأطر القانونية المنظمة.
وأوضح أن حماية القوة الشرائية للمواطنين تتطلب ضمان توافر السلع، ووضوح أسعارها وصحة بياناتها، والتزام الموردين بحقوق المستهلكين في مختلف مراحل التعامل التجاري، بما يشمل البيع والتسليم والضمان والصيانة والاستبدال والاسترجاع وفقًا للقانون.
واستعرض السجيني جهود تطوير منظومة التواصل مع المواطنين، باعتبارها ركيزة أساسية لتعزيز فاعلية الرقابة وبناء الثقة في آليات حماية حقوق المستهلك، موضحًا أن إتاحة الاتصال بالخط الساخن للجهاز (19588) عبر الهواتف المحمولة تتطلب دراسة آليات التشغيل المستدامة، في ظل وصول التكلفة التقديرية لتشغيله من خلال شركات التعهيد الخارجي إلى نحو 75 مليون جنيه سنويًا، وهو ما يمثل عبئًا يصعب تحمله من موازنة الجهاز.
وأشار إلى أن الجهاز يدرس الاعتماد على التشغيل الداخلي للخط الساخن من خلال كوادره البشرية، بالتوازي مع زيادة أعداد العاملين بمركز الاتصال ورفع كفاءتهم الفنية والتشغيلية، بما يضمن استيعاب حجم المكالمات الواردة وتحسين سرعة الاستجابة للشكاوى، إلى جانب تطوير أنظمة توزيع المكالمات آليًا وتحويلها إلى نصوص قابلة للتحليل.
وأضاف أن الجهاز أطلق، بالتعاون مع مركز معلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، تطبيقًا للهواتف الذكية مطلع عام 2024، يتيح للمواطنين تقديم الشكاوى ومتابعتها والحصول على الخدمات، موضحًا أن تطوير هذه القنوات يستهدف أيضًا بناء قاعدة بيانات أكثر شمولًا عن مشكلات المستهلكين وأنماط المخالفات المتكررة.
ولفت إلى أن الجهاز يعمل على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في استقبال الشكاوى وتصنيفها آليًا وإحالتها إلى الإدارات المختصة، مع إعطاء الأولوية للشكاوى ذات التأثير الواسع، بما يعزز القدرة على اكتشاف المشكلات مبكرًا وتوجيه التدخل الرقابي إلى مصادرها.
وأوضح أن الجهاز يمتلك نظامًا إلكترونيًا يربطه بالشركات المشكو في حقها، بما يتيح إحالة الشكاوى فور تسجيلها ومتابعة الردود والإجراءات المتخذة بشأنها، فضلًا عن تطوير أدوات رصد الإعلانات المضللة والعروض الوهمية والمتاجر مجهولة الهوية عبر الإنترنت، لمواكبة تطورات التجارة الإلكترونية والتصدي للممارسات التي تستغل الوسائل الرقمية لتضليل المستهلكين أو الإضرار بحقوقهم.
وأكد السجيني أن التحول الرقمي يمثل ركيزة أساسية لتحديث منظومة حماية المستهلك، مشيرًا إلى العمل على إنشاء منظومة إلكترونية موحدة لإدارة الحملات الرقابية وربط فروع الجهاز بقاعدة بيانات مركزية، بما يعزز كفاءة تبادل المعلومات ودعم اتخاذ القرار.
وأوضح أن الجهاز يستهدف توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل بيانات الشكاوى والحملات الرقابية والمحاضر والأسعار والإعلانات والمتاجر الإلكترونية، لرصد أنماط المخالفات وتحديد القطاعات والمناطق الأعلى خطورة، وتوجيه الحملات بدقة أكبر، مع اكتشاف المؤشرات المبكرة للتلاعب بالأسعار أو حجب السلع والتدخل قبل تفاقم آثارها على المواطنين.
وشدد على أن هذا التوجه لا يقتصر على رقمنة الإجراءات، بل يستهدف بناء منظومة رقابية أكثر ذكاءً واستباقية، تحسن توجيه الموارد وتسرّع استرداد حقوق المستهلكين، مع الالتزام بضوابط حماية البيانات الشخصية، والتحقق من دقة النتائج، وضمان استمرار الدور المحوري للعنصر البشري المختص في اتخاذ القرارات والإجراءات القانونية.
وأكد رئيس الجهاز أن ضمان توافر السلع ومواجهة الممارسات غير المشروعة يمثلان محورًا رئيسيًا للعمل الرقابي، لا سيما في ظل الضغوط التي قد تواجه سلاسل الإمداد وتغير تكاليف الإنتاج والنقل والتخزين، وما قد يصاحبها من ممارسات تستهدف تحقيق مكاسب غير مشروعة على حساب المواطنين.
وشدد على أن حجب السلع الاستراتيجية أو الامتناع عن طرحها للبيع بالمخالفة للقانون يُعد من الممارسات التي تستوجب المواجهة الحاسمة، لما تسببه من افتعال نقص في المعروض والإضرار باستقرار الأسواق.
وأوضح أن الجهاز يعمل على تكثيف الحملات الرقابية وتعزيز انتشاره الميداني بمختلف المناطق داخل المحافظات، مع إيلاء المناطق النائية ومترامية الأطراف اهتمامًا خاصًا، لضمان امتداد الرقابة إلى الأسواق كافة، مضيفًا أن فاعلية التدخل الرقابي ترتبط بمتابعة السلعة من مصدرها ومكوناتها وبياناتها، وصولًا إلى سعرها وطرق تداولها، بما يتيح كشف المخالفات وتتبع مصادرها واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيالها.
واستعرض السجيني التعديل التشريعي الصادر بالقانون رقم 20 لسنة 2024، بتعديل بعض أحكام قانون حماية المستهلك، والذي استهدف تغليظ العقوبات وتعزيز الردع القانوني في مواجهة الممارسات التي تهدد توافر السلع واستقرار الأسواق.
وأوضح أن العقوبات تشمل الحبس مدة لا تقل عن سنة، وغرامة لا تقل عن 150 ألف جنيه ولا تجاوز 3 ملايين جنيه، أو ما يعادل قيمة البضاعة محل الجريمة، أيهما أكبر، وتُشدد في حالة العود لتصل إلى الحبس من سنتين إلى خمس سنوات ومضاعفة الغرامة بحديها، فضلًا عن ضبط السلع ومصادرتها، وإمكانية إغلاق المحل وإلغاء ترخيصه وفقًا لأحكام القانون.
وأكد أن فاعلية هذه الإجراءات ترتبط باستمرار الرقابة الميدانية وسرعة رصد المخالفات وإنفاذ القانون، بما يعزز توافر السلع ويحمي حقوق المواطنين وقدرتهم على الحصول على احتياجاتهم الأساسية.
وفي سياق تعزيز الشفافية السعرية وحماية حقوق المستهلكين، كشف السجيني عن العمل على إعداد مقترح لتنظيم إظهار سعر البيع النهائي للمستهلك على المنتجات، بما يضمن وضوح السعر أمام المواطنين قبل الشراء، ويُمكّنهم من المقارنة بين البدائل المتاحة على أسس واضحة، ويعزز قدرة الأجهزة الرقابية على رصد الممارسات السعرية غير المنضبطة.
وأوضح أن المقترح يستهدف إظهار سعر البيع النهائي للمستهلك على السلعة منذ خروجها من المصنع، بما يتيح للصانع متابعة السعر الذي تُطرح به منتجاته، والحد من الممارسات التي قد تضر بعلامته التجارية أو تخل بالمنافسة، كما يمنح التاجر وضوحًا في التعاملات، ويُمكّن المستهلك من معرفة السعر ومقارنة البدائل المتاحة واتخاذ قرار شراء أكثر وعيًا.
وأكد أن المقترح لا يستهدف فرض تسعير حكومي أو تحديد الأسعار، وإنما تعزيز الإفصاح عن سعر البيع النهائي ودعم المنافسة العادلة، مع مراعاة طبيعة السلع وتكاليف الإنتاج والنقل والتوزيع والضرائب والرسوم وظروف السوق، بما يحقق التوازن بين حماية المستهلك ودعم الصانع والتاجر الملتزم والحفاظ على آليات المنافسة المشروعة.
واستعرض رئيس الجهاز عددًا من أنماط الغش التجاري التي كشفت عنها الحملات الرقابية، مؤكدًا أن خطورة هذه الممارسات لا تقتصر على تضليل المستهلك أو تعريض صحته وسلامته للخطر، بل تمتد إلى الإضرار بالاقتصاد والإخلال بقواعد المنافسة العادلة وتقويض الثقة في الأسواق والمنتجات المتداولة.
وأشار إلى أن الحملات كشفت عن وقائع شملت إعادة تدوير زيوت محركات مستعملة أو تالفة وطرحها باعتبارها صالحة للاستخدام، وإعادة تعبئة زيوت طعام مجهولة المصدر في عبوات تحمل علامات تجارية معروفة، وخلط القهوة بمكونات أخرى وإعادة تعبئة شاي مجهول المصدر، واستخدام علامات تجارية مضللة للإيحاء بأن هذه المنتجات أصلية.
كما امتدت المخالفات إلى إعادة تعبئة مبيدات منتهية الصلاحية وتغيير بياناتها، وضبط منتجات كهربائية مجهولة المصدر تحمل بيانات فنية مضللة بشأن كفاءتها، إلى جانب طرح أجهزة معاد تدويرها بمواصفات لا تتفق مع حقيقتها.
وأوضح السجيني أن الغش التجاري يمثل اعتداءً على حقوق المواطن في الحصول على منتج آمن ومطابق للمواصفات، واستنزافًا لأمواله عبر دفع مقابل لا يعكس حقيقة السلعة أو جودتها، فضلًا عما قد يترتب عليه من مخاطر صحية وأضرار مادية. وعلى المستوى الاقتصادي، تمنح هذه الممارسات المخالفين ميزة غير مشروعة على حساب المنتجين والتجار الملتزمين، وتضعف قدرتهم على المنافسة، كما تضر بسمعة العلامات التجارية وتخل بآليات السوق.
وشدد على أن مواجهة الغش التجاري لا تنفصل عن حماية الاقتصاد الوطني وترسيخ المنافسة العادلة، مؤكدًا مواصلة تكثيف الجهود الرقابية لكشف هذه الممارسات وتتبع مصادرها واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيالها، بما يحمي المستهلكين من مخاطر الغش والتضليل، ويصون حقوق المنتجين والتجار الملتزمين، ويعزز الثقة في الأسواق.
واستعرض السجيني مؤشرات تطور منظومة العمل بالجهاز، موضحًا أنها تعكس توسعًا في القدرات المؤسسية والرقابية وتحسنًا ملموسًا في سرعة الاستجابة لشكاوى المواطنين؛ إذ انخفض متوسط زمن حل الشكوى من نحو 65.5 يومًا عام 2018 إلى 8 أيام عام 2026، مع استهداف خفضه إلى 5 أيام خلال المرحلة المقبلة.
وأشار إلى ارتفاع عدد الشكاوى الواردة من نحو 29 ألف شكوى عام 2014 إلى نحو 215 ألف شكوى عام 2025، بإجمالي مليون و418 ألفًا و815 شكوى خلال الفترة من 2014 إلى 2025، جرى التعامل مع مليون و413 ألفًا و136 شكوى منها.
وأضاف أن التطور امتد إلى البنية المؤسسية، بزيادة عدد مقرات الجهاز من مقرين عام 2006 إلى 26 مقرًا عام 2026، بما يدعم توسيع نطاق الرقابة وتعزيز القدرة على متابعة الأسواق والتصدي للمخالفات، وفيما يتعلق بالنشاط الرقابي، أوضح أن عدد الحملات ارتفع من 125 حملة عام 2014 إلى 9 آلاف و538 حملة عام 2025، بإجمالي 46 ألفًا و546 حملة رقابية خلال الفترة، شملت المرور على نحو 603 آلاف منشأة.
وأكد أن المرحلة المقبلة تستهدف البناء على هذه القدرات من خلال تطوير أدوات تحليل البيانات، وتسريع الاستجابة للشكاوى، وتوجيه الحملات وفقًا لمؤشرات المخاطر واحتياجات الأسواق، مشددًا على أن المعيار الحقيقي لنجاح منظومة حماية المستهلك يتمثل في أثرها الفعلي على حياة المواطنين، وقدرتها على الحد من تكرار المخالفات ورفع مستويات الالتزام بالقانون وتعزيز الثقة في الأسواق.
وتطرق السجيني إلى التحديات الناجمة عن التوسع في التجارة الإلكترونية وانتشار الإعلانات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن مواكبة هذه المتغيرات تستلزم تطوير الإطار التشريعي بما يواكب التطورات التكنولوجية ويحمي حقوق المستهلكين.
وأوضح أن الجهاز يعمل على إعداد حزمة من التعديلات المقترحة على قانون حماية المستهلك رقم 181 لسنة 2018، تمهيدًا لعرضها على مجلس النواب، بهدف معالجة الثغرات التي كشف عنها التطبيق العملي، وتحديد مسؤوليات الأطراف في المعاملات الرقمية، وتعزيز مواجهة الإعلانات المضللة، بما يشمل الإعلانات عبر المنصات الإلكترونية وصنّاع المحتوى، إلى جانب دعم حماية البيانات الشخصية وضمان حصول المستهلك على معلومات دقيقة وواضحة بشأن السلع والخدمات.
وأشار إلى أن المقترحات تتضمن تطوير الضوابط المنظمة للبيع عن بُعد، وتأكيد طلبات الشراء والالتزام بالسعر وشروط التعاقد، وتعزيز آليات إثبات تسليم السلع واسترجاعها وتحديد المسؤولية في خدمات الشحن والتوصيل، فضلًا عن وضع ضمانات تتعلق بالسلع الذكية المعتمدة على أنظمة الذكاء الاصطناعي، بما يدعم سلامتها وحماية بيانات المستخدمين.
كما تشمل المقترحات تطوير أحكام الضمان والصيانة وتوفير قطع الغيار، ومعالجة المشكلات المرتبطة بتأخر إصلاح المركبات، وتعزيز الإفصاح عن الحالة الفعلية للسلع المستعملة وعيوبها الجوهرية.
وأكد رئيس الجهاز أن هذه التعديلات تستهدف بناء إطار قانوني أكثر قدرة على مواكبة أنماط التجارة والاستهلاك الحديثة، وتحديد الالتزامات والمسؤوليات بوضوح، بما يعزز ثقة المستهلكين ويحمي حقوقهم ويدعم المنافسة العادلة واستقرار الأنشطة التجارية المشروعة، مشددًا على أن هذه التعديلات لا تزال مقترحات قيد الإعداد ولم تدخل حيز النفاذ.
وأكد السجيني أن قانون حماية المستهلك رقم 181 لسنة 2018 يتضمن منظومة متدرجة من العقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفات وجسامتها، بما يعزز الالتزام بالقانون ويحمي حقوق المواطنين، موضحًا أن الغرامات تصل إلى 500 ألف جنيه في مخالفات تشمل عدم الالتزام بالمواصفات والبيانات الإلزامية، وعدم الإعلان عن السعر الشامل أو البيع بأزيد من السعر المعلن، والإخلال بحقوق الاستبدال والاسترجاع، وغيرها من المخالفات التي حددها القانون.
وأضاف أن الغرامات تصل إلى مليون جنيه في مخالفات، من بينها عدم إصدار الفواتير أو الإخلال بشروط الضمان وتقديم الخدمات المعيبة، بينما تصل إلى مليوني جنيه في عدد من المخالفات، أبرزها تضليل المستهلك والإخلال ببعض الالتزامات القانونية المنظمة للتعاملات التجارية.
وشدد على أن هذه العقوبات تمثل أداة أساسية لمواجهة الممارسات الضارة بالمستهلك، وترسيخ الالتزام بالشفافية في الإعلان والتسعير، وضمان جودة السلع والخدمات، وصون حقوق المواطنين في الضمان والصيانة والاستبدال والاسترجاع، بما يدعم الثقة في الأسواق ويعزز المنافسة العادلة.
واختتم رئيس جهاز حماية المستهلك بالتأكيد على أن شعار منتدى مصر 2026 «نظرة لليوم.. رؤية للغد» يجسد مسؤولية مؤسسات الدولة في تحويل تحديات الحاضر إلى فرص للتطوير، وبناء منظومة أكثر قدرة على حماية الحقوق واستباق المخاطر، بما يعزز ثقة المواطنين في حماية القانون لحقوقهم، ويرسخ الشفافية والمنافسة العادلة في الأسواق، مؤكدًا أن حماية المستهلك ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية المستدامة.




